اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أيام من اكتمال الانقلاب، بدأت الإدارة العسكرية الجديدة بالتعريف عن سياستها تجاه المنظمات العمالية "جمعيات ومنظمات العمال: نعم لأغراض الثقافة والحماية وتبادل المنافع والمصالح وحتى السياسات الصحية، لكن لا للمقاومة والصراع بالإنتاج. وهذا فسر تفسيرا قويا المعاملة المختلفة التي تلقاها كلا من النقابية-اللاسلطوية الاتحاد الوطني للعمل واتحاد العمال العام الاشتراكي. حاول بريمو دي ريفيرا أن يفوز بالاشتراكيين، مما تسبب في انقسام داخلها بين أنصار التعاون مع الديكتاتورية بقيادة يوليان بيستيرو وفرانثيسكو لارجو كابييرو ومانويل يانيزا، والمعارضين بقيادة إنداليسيو برييتو وفرناندو دي لوس ريوس. وفاز انصار التعاون وأندمج الاشتراكيون في مجالس العمال نتيجة لاستيلاء الهيئة الجديدة لمعهد الاصلاحات الاجتماعي وحتى الإصلاحي كاباليرو كان جزء من مجلس الدولة، مما دفع باستقالة برييتو من PSOE، أما CNT فقد كانت الديكتاتورية تقمعه قمعا لاهوادة فيه.
من الخطوات الأولى التي اتخذتها الإدارة العسكرية هي السيطرة على نقابة CNT المهيمنة في كتالونيا من خلال مطالبتها بتقديم قوانينها وسجلاتها وكتبها المحاسبية، وهي ذريعة لإغلاق مقر الشركة وسجن وابعاد قادتها بدون محاكمة. فاستخدمت السلطة العسكرية الصلاحيات الممنوحة لها في حالة الطوارئ. وفي مواجهة تلك الضغوطات فضلت منظمات عمالية كثيرة مثل اتحاد برشلونة المحلي التابع للاتحاد الوطني للعمل (CNT) ممارسة العمل تحت الأرض. وتعرض بعض أعضاء الاتحاد في إشبيلية للاعتقال والنفي في أغسطس 1923. وعواقب السرية التي انغمست فيها قيادة CNT هي جنوحها نحو التطرف.
في مايو 1924 استغلت الدكتاتورية فرصة اغتيال الجلاد في برشلونة في 7 مايو فمنعت الاتحادات من العمل - وكانت صحيفة CNT مغلقة- مما يعني انهيار اتحاد ال CNT لا سيما في كاتالونيا، حيث كانت ضعيفة جدا فيها بسبب قوة نقابة الأعمال الحرة والقمع الوحشي وعمليات التراشق بالسلاح والصراعات الداخلية ل"سنوات الرصاص" (1919-1923) في برشلونة. ثم في الشهر التالي أي يونيو 1924 ألقي القبض على اللجنة الوطنية الجديدة ل CNT التي أنشئت في سرقسطة، فمنعت جميع أعمال الاتحاد المنتظمة بالكامل على نطاق الوطني.