اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يناقش الباحث الأناركي بول مكلوغلين في كتابه «الأناركية والسلطة» مختلف تعريفات المصطلح. وفقًا لما جاء في الكتاب، ثمّة ثلاثة أنواع لتعريف الأناركية:
ولكن جميعها تُعتبر بعيدة عن تقديم تعريف دقيق للأناركية.
يُشتق مصطلح «أناركي» من الكلمة اليونانية «أناركوس» بمعنى «بدون سلطة» (كمقابل لمعنى «بدون حكومة أو دولة»). وبالتالي، فإن التعريف الإيتمولوجي للأناركية هو إنكار السلطة. ولكن لا تُعتبر الأناركية في العموم مجرد موقف سلبي من السلطة، بل إنها أيضًا موقف إيجابي بشأن الكيفية التي ينبغي بها تنظيم المجتمع.
إن التعريفات المعادية لسيطرة الدولة تضع التركيز على إنكار الدولة ومواجهتها بالحقيقة، من خلال الأناركية. ولكن كما هو الحال مع التعريف الإيتمولوجي، فإن الأناركية تذهب إلى ما هو أكثر من اعتبارها معادية للمذهب الاقتصادي، وذلك لأنها ترفض جميع أشكال السلطة الراسخة.
إن العلاقة بين معاداة سيطرة الدولة والأناركية تُعتبر من أكثر المواضيع التي يتم الجدال حولها.
ذلك أن الأناركية، وفقًا للمؤرخ بيتر مارشال، موجودة خارج معايير النظرية السياسية، وذلك لأن أهدافها لا تستند إلى النضال من أجل السلطة داخل الدولة. وهي تهتم بالنظرية الأخلاقية والاقتصادية أكثر من مشاركتها في النُّظم السياسية، بل إنها كثيرًا ما تُدافع عن عدم الانخراط في مثل هذه النظم.
يتشارك الأناركيون والليبيرتاريون والليبيرتاريون الاقتصاديون في العصر الحديث مبدأ معاداة الدولة باعتبارها القاسم المشترك الوحيد بينهم.
إن التعاريف المعادية للاستبداد ترفض جميع أشكال السلطة. ورغم أن هذه التعاريف أوسع بكثير من التعاريف المعادية للدولة، إلا انها تواجه بعض معوقات. أما بالنسبة للباحث ماكلوغلين، الذي يناقش من خلال إطار فلسفي، فهو يدَّعي أن معاداة الاستبداد هي استنتاج لفكر أناركي، وليس بيانًا بدائيًا، ولذلك لا يمكن استخدامه كتعريف.