اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع قلعة صلاح الدين من الجهة الشرقية لمدينة اللاذقية السورية على بعد 33كم منها؛ وانتصبت على قمّة صخريّة مثلثة الشكل ترتفع 400 م عن سطح البحر، ويصل طولها إلى 740م، وتزيد مساحتها عن خمسة هكتارات، وتعود بداية بنائها للعهد البيزنطي، كما أنّ الصليبيين قاموا ببناء وإضافة جزءٍ لها خلال احتلالهم لهم قبل أن ينجح السلطان صلاح الدين الأيوبي بتحريرها سنة 1188م.
حظيت قلعة صلاح الدين بمكانة مميزة بين قلاع الساحل السوري نتيجة تصميمها المعماري الفريد الذي اتّخد شكل المثلث، ويمتد بشكل طولي بين واديين عميقين، وكانت القلعة مرتبطة بهضبة مستوية تتصل في السابق بالمرتفع الصخري، ثم جرى فصلها لاحقاً بنحت خندق من الصخرة التي أقيمت عليها القلعة، يُضاف إلى ذلك كانت القلعة محاطة بخنادق عميقة، وبأسوار ضخمة، وأبراج بارزة جعلتها من أكثر القلاع المُقامة على ساحل البحر تحصّناً.
تحتوي القلعة من الداخل على آثار إسلاميّة منها: مسجدٌ كبيرٌ بُني في زمن السلطان المملوكي قلاوون، أضف إلى ذلك العديد من الحمّامات التي صُممت حسب الطراز العربي، أمّا الحضارات السابقة؛ فلم يبقَ منها سوى القليل من الأسوار والأبراج النصف دائرية. وقامت مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية مؤخراً بعملية ترميم كبيرة شملت معظم أجزاء القلعة، وكما سُجلت على قائمة التراث العلمي من قبل مركز التراث العالمي التابع لمنظمة اليونسكو عام 2006م.