اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما كان عمر النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - خمساً وثلاثين سنةً، أي قبل أن يبعث بخمس سنوات، كانت قريش مجتمعةً لتجدّد بناء الكعبة، وذلك بعد أن تصدّعت جدرانها، وكانت لاتزال على بنائها في عهد إبراهيم عليه السّلام، أي حجارةً فوق القامة، وتمّ حينها تقسيم العمل في بناء الكعبة بين القبائل المختلفة، وكان لكلّ منها ناحية من نواحي الكعبة لكي تتولاها، فكانوا يبنونها بحجارة الوادي.
وعندما وصل البنيان إلى موقع الحجر الأسود تنازعت قبائل قريش، وكان كلّ منها يرغب في أن ينال شرف رفع وإعادة الحجر الاسود إلى مكانه، وكاد الأمر أن يصل إلى الاقتتال بينهم، وحينها اقترح أبو أمية بن المغيرة المخزومي أن يقوم بتحكيم أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام فيما تنازعوا فيه، فوافقت القبائل على اقتراحه، وكان أوّل قادم هو رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وما إن رأوه حتى هتفوا: هذا الأمين، رضينا، هذا محمّد، وما إن انتهى إليهم حتى أخبروه الخبر، فقال: هلمّ إليَّ ثوباً، فأتوه به فوضع الحجر في وسطه، ثمّ قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثّوب، ثمّ ارفعوه جميعاً، ففعلوا، فلمّا بلغوا به موضعه أخذه بيده الشّريفة ووضعه في مكانه. (3)