اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتب رالحجر الأسود أشرف حجر على وجه الأرض، وهو حجر من الجنّة، فعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ أنّ النّبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال:" نزل الحجر الأسود من الجنّة، وهو أشدّ بياضاً من اللبن، فسوّدته خطايا بني آدم " ،رواه الترمذي .
وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ عن النّبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه قال:" والله ليبعثنّه الله يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق "، رواه الترمذي.
وقد جاء في فضل مسحه واستلامه عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" إنّ مسح الحجر الأسود والرّكن اليماني يحطّان الخطايا حطاً "، رواه أحمد، ومن المشروع للمسلم أن يستلم الحجر الأسود عندما يبدأ في الطواف، وعند بداية كلّ شوط، وكذلك فإنّ من المشروع له أن يقوم بتقبيله، فإنّ شقّ عليه ذلك فإنّه يستلمه بيده، ويقبّل يده، أو يشير إليه بدون تقبيل، فعن نافع ـ رضي الله عنه ـ قال:" رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده، ثمّ قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يفعله "، رواه مسلم.
وعن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال:" إنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أنّي رأيت النّبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقبّلك ما قبّلتك "، رواه البخاري.
قال ابن حجر:" قال الطبري: إنّما قال ذلك عمر، لأنّ النّاس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظنّ الجهّال أنّ استلام الحجر تعظيم بعض الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهليّة، فأراد عمر أن يعلم النّاس أنّ استلامه اتباع لفعل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لا لأنّ الحجر يضرّ وينفع بذاته، كما كانت تعتقده في الأوثان ... وفي قول عمر هذا التسليم للشارع في أمور الدّين، وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها، وهو قاعدة عظيمة في اتباع النّبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فيما يفعله، ولو لم يعلم الحكمة فيه، وفيه دفع ما وقع لبعض الجهال من أنّ في الحجر الأسود خاصيّة ترجع إلى ذاته، وفيه بيان السنّن بالقول والفعل، وأنّ الإمام إذا خشي على أحد من فعله فساد اعتقاد، أن يبادر إلى بيان الأمور ويوضح ذلك ". (3)
(1) بتصرّف عن فتوى رقم 39913/ الحجر الأسود أصله من الجنة/9-11-2003/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net
(2) بتصرّف عن فتوى رقم 140192/ حكم التبرك بالحجر الأسود وسائر أحجار الكعبة وأستارها/ 26-9-2010/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net
(3) بتصرّف عن مقال الحجر الأسود/ 19/05/2013/ موقع المقالات/ إسلام ويب/ islamweb.net