اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في مقدمة سيرته الذاتية «قصّتي مع الأدب»، يصرّح الأديب الشّاعروالروائي والمترجم المصري المعروف الأستاذ الدكتورعارف كرخي أبوخضيري عن الأسباب التي دفعته إلى تدوين سيرته الأدبيّة، فيقول: «هذا الكتاب يروي قصة السّنين الطوال من حياتي التي قضيتها في الأدب، أوهو كما أسميته «قصتي مع الأدب». وهي - على حدّ علمي- قصة لا تحدث لكثير من الأدباء؛ إذ يندر أن يترك أديب بلده، ويقضي الشّطر الأكبر من عمره في رحلة طويلة متصلة، متنقّلا كالسّندباد البحري من بلد إلى بلد، ويكتب في خلال ذلك شعره، وقصصه، ورواياته، في لغته، وفي غير لغته، وينشر إبداعاته، وكتبه في كلّ مكان يصل إليه، أو يعمل به، ثم يعكف في آخر الأمر على تدوين قصته هذه في كتاب. وقد دفعني إلى تأليف هذا الكتاب أسباب عديدة، لعل أهمها اقتناعي بضرورة تسجيل قصتي مع الأدب، وتقديمها للقراء؛ ذلك لأني قضيت أكثر من أربعين عاما من عمري بعيدا عن وطني الذي ولدت به، وقضيت فيه طفولتي، وصباي، وصدر شبابي. وفي غربتي، أو في الموانيء التي رست بشواطئها سفينتي، أو المدن التي أقمت في ربوعها، كتبت كثيرا من قصصي، ورواياتي، ودواويني الشّعرية، باللغتين العربية والإنجليزية، ونشرت أكثرها في بعض البلاد الأجنبية مثل: ماليزيا، وإندونيسيا، وبروناي، وباكستان، وكندا، والأردن، وبريطانيا، وألمانيا، وأمريكا، وغيرها من بلدان الشّرق والغرب. وأغلب الظن أن جلّ القراء العرب، أو أكثرهم، لا يعرفون عن هذه الأعمال شيئا على الإطلاق؛ ومن ثم فقد رأيت أنه يتوجّب عليّ أن أروي لهم قصتي مع الأدب ليطالعها من أراد منهم، ويتعرّف عليها، علّه يجد فيها ما أرجوه له من فائدة ومتعة، وأن يجد فيها شُدَاة الأدب في بلادي ما قد ينفعهم في كتاباتهم، وفي حياتهم مع الأدب». وفي كتابه «قصّتي مع الأدب» الذي يتألف من ثلاثة أقسام: أنا والأدب، قراءاتي في الأدب، أعمالي الأدبية، يفشي المؤلف للقاريء أسرارعالمه الأدبي الثري المتنوّع، ويصوّر رحلته كشاعر، وروائي، وكاتب قصة قصيرة، ومترجم، ويتحدث عن مصادر إلهامه، والكتب التي قرأها، وأسفاره لقراءة شعره في المحافل الدولية، ويذكر طريقته في كتابة الشّعر، والقصص الخيالية، والروايات، والقصص القصيرة، كما يكشف عن منهجه في ترجمة الشّعر من لغات مختلفة، بما في ذلك العربية، والإنجليزية، والكورية، والملايوية، والفارسية.