English  

كتب قصة ابني آدم عليه السلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصة ابني آدم عليه السلام (معلومة)


بعد أن هبط آدم -عليه السلام- وزوجته حواء إلى الأرض أنجبوا الأولاد، وحدثت قصةٌ بين اثنين من أبناء آدم، وقد ذكر الله -تعالى- في القرآن الكريم تلك القصة، حيث قال: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)، ومن الجدير بالذكر أنّ العلماء اختلفوا في تفسير الآية الكريمة وفي مَن هم ابني آدم الذين ذُكرا فيها، حيث قال فريقٌ منهم بأنّ الرجلين كانا من بني إسرائيل، وقال جمهور المفسرين أنّ الرجلين من صلب آدم عليه السلام، واسمهما: قابيل وهابيل، وبدأت قصة قابيل وهابيل عندما قرّبا لله قرباناً، وكانت العادة في زمانهم أن يضعوا القرابين في مكانٍ معيّنٍ، ثمّ تنزل من السماء نارٌ فتحرق المتقبّل منها، وتلك هي علامة القبول، فلمّا قرّب ابني آدم القربان، تقبل الله -تعالى- من أحدهما، ولم يتقبّل من الآخر، فدخل الحسد إلى قلب أحدهما، فقال للآخر لأقتلك، فردّ عليه أخوه قائلاً: (وما ذنبي لتقتلني)، قال: (لأنّ الله قد تقبّل قربانك، ولم يتقبّل مني)، فردّ أخوه على تهديده بالقتل، بالنصح والتذكير، وبيّن له أنّ سبب عدم تقبّل قربانه يرجع إلى معاصيه، وجرأته على الله تعالى، وتركه للطاعات، وأمره بتقوى الله -تعالى- ليُتقبل منه قربانه، ولكنّ الرجل استمر بالتهديد، فردّ عليه أخوه قائلاً: (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)، واستمرّ الأخ التقيّ بتذكير أخاه الشرير، وتخويفه من الله تعالى، وتحذيره من حمل وزره يوم القيامة، ولكنّ الرجل لم يتعظ بكلام أخيه، بل سهّلت له نفسه قتله، وزيّن له الشيطان ذلك، كما قال الله تعالى: (فطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، وبعد أن ارتكب كبيرةً من أعظم الذنوب وهي القتل، وممّا زاد من فداحة الجريمة أنّه قتل أخاه الذي من رحمه، وكانت تلك أول جريمةً على الأرض، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا تُقْتَلُ نفسٌ ظُلْماً، إلّا كان على ابنِ آدمَ الأولَ كِفْلٌ من دمها، لأنَّهُ كان أولُ من سَنَّ القتلَ).


المصدر: mawdoo3.com