اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول الشاعر أدونيس في قصيدته أغنية إلى الطفولة:
في السرير القَلقِ الدافئِ حُبٌّ
يستفيقُ،
هو للناس تراتيلُ، وللشمس طريقُ.
للطّفوله،
تشرق الشمس خجوله ؛
في خُطاها يَصغر الكون الكبيرُ
ويضيق الأبدُ،
فلها الأرض غطاءٌ سَرمدُ،
ولها الدنيا سريرُ.
أنا بالأمس، ليَ الآهاتُ بَيْتُ
وليَ الفقر سراجٌ والدّمُ النّازف زيتُ.
كنتُ كالظلّ، كما دار به الفقر يدورُ
قدَمي ليلٌ وأجفانيَ نورُ.
يا طفوله،
يا ربيعَ الزمن الشّيخ وآذار الحياةِ،
وهَوَى ماضٍ وآتِ،
في غدٍ، أنتِ صراعٌ لا يُحَدّ،
وطموحٌ لا يُردُّ
وغداً أنت ميادين بطوله
تُنشى الكون وتُبدي وتُعيد،
فيغنّيك الكفاحُ
وتغّنيك الجراحُ،
ويغّنيك الدّم البِكْر الجديدُ
يا طفوله
يا هَوى ماضٍ وآتِ
يا ربيعَ الزّمَنِ الشيخِ وآذار الحياة.
يقول الشاعر إبراهيم عبد القادر المازني في قصيدته رعى اللَه أيام الطفولة إنها:
رعى اللَه أيام الطفولة إنها
ليالي أظن الكون إرثي وأنني
وأحسب بطن الأرض واليم والدجى
أفيض على ما تأخذ العين جرمه
إذا أذيت نفسي صرخت ولم أبل
وما كنت أدري الهم كيف مذاقه
ولا كنت أكسو النفس ثوب مخاوفي
يضاحك ثغري كل ثغر توددا
ويلقى بي الناس السرور كأنما
ولي سهمة من كل لهو كأنما
فيا رب أوزعني على ما سلبتني
فقد بزت الأيام عني مطاريا
وأغرفني في لجة بعد لجةٍ
ويوشك أن يخبو شهابٌ شببته
وأثقلني همي وأقعدني فما
بليت كما تبلى الطلول وهل ترى
تقول الشاعرة نازك الملائكة في قصيدتها ذكريات الطفولة:
لم يزل مجلسي على تلّي الرم
لم أزل طفلة سوى أنني قد
ليتني لم أزل كما كنت قلبا
كلّ يوم أبني حياتي أحلا
في ظلال النخيل أبني قلاعا
أسفا يا حياة أين رمالي
إيه تلّ الرمال ماذا ترى أب
أين أبراجها العلّيات هل تا
ذهب المس لم أعد طفلة تر
لم أعد أبصر الحياة كما كا
لم أعد في الشتاء أرنو إلى الأم
لم أعد أعشق الحمامة ان غنّ
كم زهور جمّعتها وعطور
كم تعاليل صغتها بدّدتها
كنت عرشي بالأمس يا تلّي الرم
كان شدو الطيور رجع أناشي
كان هذا الوجود مملكتي الكب
ليت تل الرمال يسترجع الأس
لم أعد أستطيع أن أحكم الزه
هل أنا الآن غير شاعرة تد
ذهب الأمس والطفولة واعتض
كلّ ما في الوجود يؤلمني الآ
قد تجّلت لي الحقيقة طيفا
وتلاشى حلم الطفولة في الما
أين لون الأزهار ؟ لم أعد الآ
كلما أبصرت عيوني أزها
أين لحن الطيور ؟ لم يعد الآ
فالغناء اللذيذ ضاع صداه
أين همس النسيم ؟ أشواقه السك
فغدا يهمس النسيم بموتي
أين مني مفاتن الليل شعر
لم أعد أعشق الظلام غدا أه
ها أنا الآن تحت ظلّ من الصف
أقطف الزهر ان رغبت وأجني الث
وغدا ترسم الظلال على قب
وغدا من دمي غذاؤك يا صف
ذاك دأب الحياة تسلب ما تع
تتقاضى الأحياء قيمة عيش
هي هذي الحياة ساقية السم
أومأت للعطاش فاغترفوا من
هي هذي الحياة زارعة الأش
هي نبع الآثام تستلهم الشرّ
تقول الشاعرة قمر صبري الجاسم في قصيدتها مرثية الطفولة وصفر الحساب:
حينَ كُنا صغاراً
نسابقُ كلَّ الفراشاتِ بالعدوِ خلفَ الرياحِ
بطيّارةٍ من أملْ
نعتلي عرشَ أحلامنا حينَ كنا صغاراً
نهجّي الحياةَ ونلعبُ
منْ كانَ يَكذِبُ يرحَلُ عنَّا
و أصدقنا من يصيرُ البطلْ
نَغرِفُ الشمسَ
نحضرُ عرسَ الزهورِ
و نشربُ قنينةً من عسلْ
حينَ كانتْ حكايات جدَّاتنا
مثل نبعٍ يفيضُ علينا
و لا نرتوي
كيفَ كُنَّا نُخبِّئُ بعضَ النقودِ
" لسالي "
دموعاً ..
" لريمي "
و نحزنُ من أجلِ
" هايدي وبِلْ "
كان قلبُ الصغارِ كبيراً
و لونُ البساتينِ أجملْ
لا كما ندّعي الآنَ
كنا إذا مرَّ أستاذنا من راءِ المرايا
نخافُ
إذا لم نغيِّب لَهُ درسَنا
كان يرسلُ عصفورةً كي ترانا
إلى أيِّ وقتٍ سَهِرنا
فنخجلُ إن لَمْ ننمْ باكراً ..
كلُّ شيءٍ ينادي بهِ يعترينا
" كـ كُنْ "
كان أُستاذنا مرجعاً للحياةِ
وفقهَ الحضاراتِ
حضناً لنا ..
حين يطلبُ منا الكلامَ نغرّدُ
إن قالَ قوموا .. نطرْ
أو دعانا إلى درسِهِ ننتفضْ
حين كنا صغاراً
و ذلكَ من ألفِ جيلٍ مضى
كانَ درسُ الحسابِ عن الصفرِ
كنا نفتّشُ عن إصبعِ الصفرِ من دون جدوى
إلى أن يقولَ لنا :
إنهُ الصفرُ مثل العَدَمْ
سلةٌ فارغةْ
إنما الصفرُ في الضربِ
كالقتلِ عمداً
إذا ما أضفنا لهُ أو طرحنا
كحسّانَ
لا يفهمُ الدرسَ مهما شرحتُ
و مهما قتلتُ
يظلُّ وراءَ المقاعدِ لا يُحتسبْ
إننا الصفرُ
قلتُ لأستاذنا نفسه البارحةْ
قالَ : " يا ليتنا "