اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في القرن الأول الميلادي تقريباً قربت مذحج من مكة واوديتها وكانت قد سبقتها خزاعة وأجلت جرهمها وكان يسكن مكة العدنانيون في بداياتهم الأولى على سطح الارض وكان هناك من القبائل العدنانية بني عدوان وأتت جحافل مذحج النازحة بأطراف مكة وعلى رأسها جنب وعلى رأس جنب شمران وهي لاتنوي مكة بحالها وإنما أوديتها وقفارها نضراً لسبق خزاعة لها هناك ولكن رأت عدوان أن تكاثف القحطانيين حولهم قد يجليهم فيما بعد، كما قدمت خزاعة وأجلت جرهم وأخذت سدانة البيت والبطحاء من مكة وهم إلى اليوم سكان وادي فاطمة في مكة، فما كان من فارس العرب وحكيمها آنذاك عامر بن الظرب العدواني إلا أن يصد هذا النزوح وقد جمع لذالك مضر وربيعة ومعداً قاطبة فكان أول تجمع لمعد العدنانيين وكانت أول راية لمعد هي لعامر بن الظرب وكانت أول الحروب والأيام بين العدنانيين بقيادة بني عدوان والقحطانيين بقيادة مذحج وكانت شمران هي الآنفه آنذاك وإلا لما كان ذكرها فارس العرب عامر بن الظرب وكانت تلك الواقعة تسمى بيوم البيداء أو البيضاء بقرب مكة حيث تزعم معداً عامر بن الظرب العدواني حينما تمذحت مذحج وسارت إلى تهامة.
وقال فيها ابن الظرب :
ومن ذلك الوقت إلى يومنا هذا وما زالت شمران العصاة تسكن تهامة وقريباً من مكة ولها بعض العوائل القديمة التي تسكن مكة المكرمة وبذلك فإن شمران كانت معروفة في الجاهلية قبل أن تسكن السراة في القرن الثالث والرابع الهجري وكانت من عتاة مذحج الطعان ومن جنب فأحياناً تأتي تحت مسمى مذحج وأحياناً تحت مسمى جنب وأحياناً تأتي صريحة هكذا كما أورد ذكرها ابن الظرب وهذا إن دل عل شيء فإنما يدل على قوة شمران وسطوتها ناهيك عن اخوانها الجنبيين والمذحجيين ولكن في نهايات القرن الثالث الهجري وبدايات القرن الرابع الهجري توسعت شمران في نفوذها إلى الحجاز أعالي السراة ونجد في تبالة وبيشة وكان قبلها هاهناك شهران وأكلب وناهس فتحالفت مع تلك القبائل تحت اسم الحلف التاريخي الشهير خثعم حيث قاموا بنحر جمل ثم خثعموا أيديهم بدم البعير أي لطَّخوا أيديهم وتصافحوا على أن يكونوا يداً واحدة ذاك ما يسمى التحالف والحلف.
وبسبب هذا الحلف وقع الكثير من النسابة في أخطاء ولكن بقية شمران صريحة ونقية النسب عند أوثق النسابة في جنب ثم في مذحج ولكن بقي الخلاف في القبائل الباقية وقد استطاعت شمران أن تفرض نفسها في هذه الديار الجديدة بالنسبة لها إلى أن أصبح يضن الناس وبعض النسابة أن ناهس وأجزاء من شهران هم من شمران وذلك لشهرتهاولصيتها الذائع.
ومازالت شمران تحمل اسمها من الجاهلية ومن يوم البيداء إلى يومنا هذا فكانت تحت لواء مذحج في الجاهلية ثم جنب ثم أصبحت في أواخر العصر الأموي إلى أواخر العصر العباسي تحت مسمى الحلف خثعم فلذلك أينما كانت خثعم في سجال فذاك يعني أنهم شمران وأكلب وشهران وناهس فهي بذالك سطرت تاريخها من العهد العباسي إلى أواخر العهد العثماني بإسم الحلف جنباً إلى جنب مع حلفائهم الخثعميين أكلب وناهس وشهران ويعتبر اسم الحلف تاريخاً وفخراً لهذه القبائل الأربعة وليس نسباً أو جداً ولكن الآن عندما حل الأمن والأمان أكثر من ذي قبل آثرت كل قبيلة أن تستقل باسمها ونسبها الأول والقديم فمنها شمران وهم أبناء يزيد بن جنب بن مذحج وكذالك شهران وهم أبناء انمار وكذالك أكلب وهم أبناء ربيعة التغلبية على أرجح الأقوال وناهس أبناء انمار وهم الآن في شهران وبقي قليل من ناهس تحت اسم خثعم الحلف وهم خثعم السيل وتفرعت بطون من ناهس أو خثعم السيل حالياً أصبحت لها أيضاً استقلالية كاملة مثل عليان والعوامر وقد اختلف في عدنانية أو قحطانية شهران وأكلب (وناهس هم خثعم وعليان والعوامر اليوم).
إذن لقد مرت شمران عبر مراحل عدة ففي الجاهلية بمذحج مع أبناء عمومتها وبعدم نكران أنها بطن من بطونها الفتَّاكة كما ذكرها ابن الظرب ومن ثم بجنب ومن ثم بخثعم الحلف.