اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شمران أو قبيلة شمران، جمعها شمارين ومفردها شمراني بعد إضافة لام النسب آل لها، تعتبر من القبائل العربية الأزدية نسباً والخثعمية حلفاً والمذحجية بالمجاورة تسكن في منطقة عسير وتمتد إلى وادي تبالة والحجاز ومنهم من سكن في اليمن وأصبح من أهلها. هناك من ينتمى باللقب إلى القبيلة مباشرة الشمراني ومنهم من يكتب الفخذ مثل الفزعي أو الحذيفي أو العلياني أو العامري.
يوجد لـ شمران سوقين شهيرين منها سبت شمران بتهامة وسوق السبت في تبالة. ومن المعالم الدالة على وجود هذه القبيلة من قبل الإسلام صنم العبلاء الشهير الموجود بمنطقة تسمى بأسمه العبلاء بتبالة. يبلغ عددهم حالياً تقريباً المئة ألف. وشيخة شمران قاطبة في أسرة آل ساهر من آل عامر عند الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن ساهر العامري الشمراني بباشوت.
تقع مساكن شمران على طريق الطائف وأبها منحدرة إلى الغرب حتى تهامة، ويحيط بها من الغرب والشمال قبيلة غامد ومن الشرق قبيلة شهران ومن الجنوب خثعم وقبيلة بلقرن. ويطلق على قبيلة شمران في توزيع أفرادها مثل باقي القبائل الجنوبية إلى شمران الشام وشمران تهامة (شمران اليمن). تمتد قبيلة شمران من قرية حوالة شمالاً إلى باشوت جنوباً وفي تهامة من حلحال ووادي الاحسبة شمالاً إلى نقمة جنوباً ومن تبالة الفزع وبني واس إلى وادي ترج.
شَمْرَان : من (ش م ر) وزن فعلان: وصف من "شَمِرَ" وهو مبالغة من "شَمَرَ" يقال شمر شمرا: مرَّ جاداً أو مشى مختالاً، وشمَّر الشيء: قلَّصه وضم بعضه إلى بعض.
العناصي: الخصلة من الشعر قدر القزعة. وقيل هو الشعر المنتصب قائماً في تفرق. قال أبو النجم أي العناصي من كل شيء: بقيته، أي بقية الشيء أو الشيء المتبقي. وفي المفهوم العام القسوة والشدة، أي العنيدين والمتمسكين برأيهم.
اختلف المؤرخين المعاصرين في نسب شمران إلى قولين القول الأول أنها مذحجية والقول الثاني أنها أزدية.
شمران بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج (مالك) بن أدد بن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
شمران من الأزد والدليل موقعهم الحالي في تهامة فهو داخل في بلد بارق القديم من الأزد كما ذكر الهمداني، قد تكون أزدية دخلت في خثعم وهذا ما ذهب إليه عاتق البلادي، أما حمد الجاسر فذهب إلى أنهم من خثعم. وخثعم وبجيلة ابنا عمومة الازد وهم بني الغوث بن نبت. ومن خرج عن هذين الرأيين فقد شرق وغرب دون دليل أو مصدر.
أما مساكنهم فقال الهمداني: سراة عنز وسراة الحجر نجدها خثعم وغورهم بارق ، ثم سراة ناه من الأزد وبلقرن، وبنو الخالد، نجدهم خثعم، وغورهم قبائل من الأزد ،[1] في موضع آخر قال: بلد ألوس والفزع من خثعم وكذلك في وفي المرجع السابق يوضح أن في أكلب كذلك بطن يُدعى الفزع. وشرقيها ما جاور بيشة من بلد خثعم وأكلب وغوريها بلد بارق فآل عبيدة من الأزد حلالهم حرام بن كنانة.
في القرن الأول الميلادي تقريباً قربت مذحج من مكة واوديتها وكانت قد سبقتها خزاعة وأجلت جرهمها وكان يسكن مكة العدنانيون في بداياتهم الأولى على سطح الارض وكان هناك من القبائل العدنانية بني عدوان وأتت جحافل مذحج النازحة بأطراف مكة وعلى رأسها جنب وعلى رأس جنب شمران وهي لاتنوي مكة بحالها وإنما أوديتها وقفارها نضراً لسبق خزاعة لها هناك ولكن رأت عدوان أن تكاثف القحطانيين حولهم قد يجليهم فيما بعد، كما قدمت خزاعة وأجلت جرهم وأخذت سدانة البيت والبطحاء من مكة وهم إلى اليوم سكان وادي فاطمة في مكة، فما كان من فارس العرب وحكيمها آنذاك عامر بن الظرب العدواني إلا أن يصد هذا النزوح وقد جمع لذالك مضر وربيعة ومعداً قاطبة فكان أول تجمع لمعد العدنانيين وكانت أول راية لمعد هي لعامر بن الظرب وكانت أول الحروب والأيام بين العدنانيين بقيادة بني عدوان والقحطانيين بقيادة مذحج وكانت شمران هي الآنفه آنذاك وإلا لما كان ذكرها فارس العرب عامر بن الظرب وكانت تلك الواقعة تسمى بيوم البيداء أو البيضاء بقرب مكة حيث تزعم معداً عامر بن الظرب العدواني حينما تمذحت مذحج وسارت إلى تهامة.
وقال فيها ابن الظرب :
ومن ذلك الوقت إلى يومنا هذا وما زالت شمران العصاة تسكن تهامة وقريباً من مكة ولها بعض العوائل القديمة التي تسكن مكة المكرمة وبذلك فإن شمران كانت معروفة في الجاهلية قبل أن تسكن السراة في القرن الثالث والرابع الهجري وكانت من عتاة مذحج الطعان ومن جنب فأحياناً تأتي تحت مسمى مذحج وأحياناً تحت مسمى جنب وأحياناً تأتي صريحة هكذا كما أورد ذكرها ابن الظرب وهذا إن دل عل شيء فإنما يدل على قوة شمران وسطوتها ناهيك عن اخوانها الجنبيين والمذحجيين ولكن في نهايات القرن الثالث الهجري وبدايات القرن الرابع الهجري توسعت شمران في نفوذها إلى الحجاز أعالي السراة ونجد في تبالة وبيشة وكان قبلها هاهناك شهران وأكلب وناهس فتحالفت مع تلك القبائل تحت اسم الحلف التاريخي الشهير خثعم حيث قاموا بنحر جمل ثم خثعموا أيديهم بدم البعير أي لطَّخوا أيديهم وتصافحوا على أن يكونوا يداً واحدة ذاك ما يسمى التحالف والحلف.
وبسبب هذا الحلف وقع الكثير من النسابة في أخطاء ولكن بقية شمران صريحة ونقية النسب عند أوثق النسابة في جنب ثم في مذحج ولكن بقي الخلاف في القبائل الباقية وقد استطاعت شمران أن تفرض نفسها في هذه الديار الجديدة بالنسبة لها إلى أن أصبح يضن الناس وبعض النسابة أن ناهس وأجزاء من شهران هم من شمران وذلك لشهرتهاولصيتها الذائع.
ومازالت شمران تحمل اسمها من الجاهلية ومن يوم البيداء إلى يومنا هذا فكانت تحت لواء مذحج في الجاهلية ثم جنب ثم أصبحت في أواخر العصر الأموي إلى أواخر العصر العباسي تحت مسمى الحلف خثعم فلذلك أينما كانت خثعم في سجال فذاك يعني أنهم شمران وأكلب وشهران وناهس فهي بذالك سطرت تاريخها من العهد العباسي إلى أواخر العهد العثماني بإسم الحلف جنباً إلى جنب مع حلفائهم الخثعميين أكلب وناهس وشهران ويعتبر اسم الحلف تاريخاً وفخراً لهذه القبائل الأربعة وليس نسباً أو جداً ولكن الآن عندما حل الأمن والأمان أكثر من ذي قبل آثرت كل قبيلة أن تستقل باسمها ونسبها الأول والقديم فمنها شمران وهم أبناء يزيد بن جنب بن مذحج وكذالك شهران وهم أبناء انمار وكذالك أكلب وهم أبناء ربيعة التغلبية على أرجح الأقوال وناهس أبناء انمار وهم الآن في شهران وبقي قليل من ناهس تحت اسم خثعم الحلف وهم خثعم السيل وتفرعت بطون من ناهس أو خثعم السيل حالياً أصبحت لها أيضاً استقلالية كاملة مثل عليان والعوامر وقد اختلف في عدنانية أو قحطانية شهران وأكلب (وناهس هم خثعم وعليان والعوامر اليوم).
إذن لقد مرت شمران عبر مراحل عدة ففي الجاهلية بمذحج مع أبناء عمومتها وبعدم نكران أنها بطن من بطونها الفتَّاكة كما ذكرها ابن الظرب ومن ثم بجنب ومن ثم بخثعم الحلف.
ذكر الهمداني المتوفى سنة 334هـ بأن هذه القبيلة أزدية حلت السروات كغيرها من القبائل الأزدية، إذ هو أقرب المؤرخين إلى الواقع وقوله قد يكفينا من الإسهاب في الحديث عن نسب هذه القبيلة عند غيره لكونه من الشاهدين على عصره إذ يقول عن الأزديين:
وهذا القول يشير إلى وجود هذه القبيلة كغيرها من قبائل الأزد بهذه الأنحاء.
وقبائل شمران ينتسبون إلى شمران بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مدحج بن أدَدْ.
وقال ابن حزم:
وقد خرجت هذه القبيلة من هذا الحلف ودخلت في حلف آخر مع قبائل خثعم، فقد حالفتهم من زمن بعيد وقد يكون السبب في ذلك لتجاورهم في المنازل واختلاط الأنساب، ومن أمثله ذلك قبيلة شمران والتي تنسب إلى صداء بنوه منبه والحارث والغلي وهفان وشمران وسنحان، وبلاد هؤلاء قديماً ما يعرف بسراة عبيدة الآن وجل قبائل مذحج ومنهم جنب ويطلق عليهم الآن قحطان.
ويظهر انتقال قبيلة شمران من بلادها الأولى وانفصلت عن قومها في عهد مبكر. وفي كتاب الإكليل عد شمران من خولان بن عمرو بن قضاعة فقال:
تقع منازلهم على طريق الطائف أبها منحدره إلى الغرب حتى تهامة وشرقاً حتى بيشة، تحدها قبيلة بلقرن من الجنوب والغرب، وعليان وأكلب وخثعم من الشمال، وأكلب من الشرق. إذ يقطن جزء منهم في تبالة.
شمران حديثاً تقع منازلهم على طريق الطائف أبها منحدرة إلى الغرب حتى تهامة تحدها قبيلة بالقرن من الجنوب والغرب وعليان وأكلب وخثعم من الشمال وأكلب من الشرق إذ يقطن جزء منهم في تبالة ومنهم شمران.
يقطنون تبالة وما جاورها ومراسيمها هم:
سراة شمران أو القرى ويقطنون أعالي السراة وتنقسم إلى ثلاث قبائل:
ومراسيمها هم:
ويقطنون العرضيات وتنقسم إلى العرضية الشمالية والجنوبية وهم يتبعون إمارة مكة مراسيمهم هم: عبد الرحمن بن حوفان شيخ قبيلة شمران وله ستة عرائف (مسمى إمارة مكة للنائب) وهم:
آل عامر وهم أكبر القبائل ويوجدون في باشوت وتهامة ويوجدون في باشوت في قرية كبيرة تدعى آل عامر وتتفرع منها خمس قرى وهي دار عامر والحريجة والحبيل والحصن وذا عليسن وفي حوالة وآل حبة وفي نمرة في تهامة والاحسبة وشختهم عند الشيخ علي بن شايع العامري ويوجدون في تهامة عند آل قيس ويعرفون باللهجة المحلية آل جسين. وأشهر شعارها الشاعر عبد الرحمن الحبي. ويندرج تحتهم آل حذيفة الذي منهم القارئ وإمام المسجد النبوي الإمام علي بن عبد الرحمن الحذيفي.
وبها فخوذ كثيرة وينقسمون ثلاثة أقسام كتالي الثلت وهم آل حياي وهم آل محفوظ وآل مشرف وآل مالك وآل مفلح وآل حديد الثلثين أو اللحام وهم آل مطروح والبعض آل ساهر وآل الحمرا. وقراهم خمس وهي دار عامر، حبيل آل عامر، حريقة آل عامر حصن آل عامر، وذا عليسن. ويوجد لهم فخذ في تهامة يسمى آل قيس أو (آل جيسن). وأغلبهم من تهامة ويتركزون وفي حلحال ونمرة.
حذيفة أو الحذيفات أو الحذيفي من قبيلة العوامر (العامري) من شمران ومنها إمام الحرمين علي الحذيفي.
بني المنتشر (المنتشري) من قبيلة عليان (العلياني) من قبائل شمران (الشمراني). ويوجدون بتهامة في المعقص ونمرة والبعض بمشرفة (العرضية الشمالية) وشيخهم يعن الله المنتشري وقاعدتهم المعقص وأهم قراها خميس ناخس ذلك السوق الذي حضرة الرسول قبل أن يبعث، ويوجدون في نمرة، وشاعرهم رمضان المنتشري.
عليان قبيلة كبيرة يندرج تحتها قبيلة بني المنتشر وقبيلة آل كثير وآل يزيد وهم من شمران وينتشرون في السقيفة بباشوت وشيخهم بن سحمان. وينقسمون لـ آل سعاد وآل عمار بالحجاز وآل سلمان بتهامة آل يزيد ويوجدون بالبشائر وهم آل لعلا والفرع وهي أكبر قراهم وفي السقيفة بباشوت. ولا يوجد بهام شعار مشهورون.
الفزع وهم البدو ويتركزون في تبالة الوادي الشهير وينقسمون ثلاث فخوذ وهم المصعبين والبطنين وبني خناس وشيختهم عند الشيخ بن رايز المصعبي الشمراني.
بني ميمون ويوجدون بوادي شرى على ثلاث قرى وهي دار شرى وقرى والقزعه وشيختهم عند دخيل الله الميموني وفيهم أناس ذو مناصب كبيرة في الدولة مثل محمد بن مغنم الشمراني أحد أعضاء هيئة سوق المال والرجل الثاني بها.
بلعريان ويوجدون في تهامة بـ نمرة وقنونا وشيختهم عند علي بن جاري العرياني.
آل حارث ويتركزون في أدمة (البشائر حالياً) وشيختهم عند الشيخ عبد الله بن عايض بن بريك الشمراني وقاعدتهم القعرة ويحتلون على مساحة شاسعة تمتد من شمال خثعم إلى وادي مهرة بباشوت وأكبر قراها أدمة وبها قرى كثيرة مثل المعاصرة والقعرة وهي المركز ونجاجير. وأهل أدمه كانوا بدو واستقروا وبعضهم إلى الآن بدو. ومن قراهم عجبة وآل ملحة وشقيق والركبة وعليانة. وشعارهم أكبر الشعار مثل الشاعر محمد بن ظافر الشمراني وعلي بن مسفر الشمراني ومحمد بن مستور الشمراني.
شمراني جفن أو (يفنن) باللهجة المحلية ويحتلون مساحة كبيرة جداً ويوجدون بالعرضية الجنوبية ويمتدون من نقمة إلى آل مران وقاعدتهم سبت شمران وقراهم سبت شمران أو سبت الروحاء ونقمة وغدنه آل مران والقتادة والحمرة وغيرها. وشيختهم عند الشيخ عبد الرحمن بن حوفان.
يحدها من الشرق قبيلة شهران ومن الجنوب بلقرن وبلحارث ومن الشرق أيضاً أكلب.
يحدها من الشمال غامد ومن الجنوب بلقرن.
يحدها من الشمال غامد وبعض الكتب ذكرت بني عيسى ومن الشمال بالطبع بلقرن.
خندف : حلف قديم تندرج تحته القبائل التاليه : قبائل سليم - سبيع - ثقيف - مطير - غامد - البقوم - والجحادر.
شبابه : حلف قديم تندرج تحته القبائل التاليه: عتيبه ـ حرب ـ زهران ـ عنزه ـ بني مالك ـ بلحارث ـ هذيل - شمران (وليس كل قبائل عتيبه وهذيل تدخل في شبابه وإنما (روق) من عتيبه، وعمير والمساعيد من هذيل).
جاء في كتاب معجم قبائل المملكة العربية السعودية لحمد الجاسر:
وفي كتاب المنتخب في ذكر نسب قبائل العرب جاء النص الآتي:
والحلفين لم يقوما على أساس القرابة في النسب إطلاقاً إذ أغلب قبائل الحلفين غير متجانسة في الأنساب دليل ذلك دخول غامد في خندف بينما زهران وشمران في شبابة رغم أن غامد وزهران وشمران أخوه في النسب (من جهة أزد).
وخندف زوجة إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ومسمى خندف كان يطلق على بني إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أخوة بني قيس عيلان بن مضر ومن ذلك قول أحدهم:
قال ابن هشام:«خندف بنت عمران بن الحاف بن قضاعة». قال ابن إسحاق:«وكان اسم مدركة عامراً، واسم طابخة عمراً؛ وزعموا أنهما كانا في إبل لهما يرعيانها ، فاقتنصا صيدا فقعدا عليه يطبخانه ، وعدت عادية على إبلهما ، فقال عامر لعمرو : أتدرك الإبل أم تطبخ هذا الصيد ؟ فقال عمرو : بل أطبخ ، فلحق عامر بالإبل فجاء بها ، فلما راحا على أبيهما حدثاه بشأنهما ، فقال لعامر : أنت مدركة ؛ وقال لعمرو : وأنت طابخة وخرجت أمهم لما بلغها الخبر، وهي مسرعة ، فقال لها: تخندفين، فسميت : خندف.»
أما شبابة فهي مجموعة قبائل اشتهرت بها قبائل زهران وبجيله وعدوان وسعد بن بكر - إذ كان في كل واحده من هذه القبائل فخذاً يدعى شبابة وهناك سراة تدعى سراة شبابة - لم يعد لها اليوم وجود وهي من ضمن ديار بني مالك -.
في أواخر القرن الرابع الهجري قامت دولة الأشراف الحسنيين في مكة وكان مؤسسها الحسن بن قتادة بن أدريس، ينتهي نسبه في الحسن بن علي بن أبي طالب . وقد كان من أكبر العقبات التي واجهتها هذه الإمارة الفتية هي قبائل هوازن العدنانية في ذلك الوقت، وكان عماد تلك القبائل وقوتها في بنو هلال بن عامر بن صعصعه بن معاوية بن بكر بن هوازن. تلك القبائل كانت دائمة التمرد على شريف مكة، الذي استعان عليها بمناؤيها الأقربون وبذا تشكل حلف خندف من قبائل أرتضت إمارة أشراف مكة ودخلت معها في حروبها ضد هوازن وزعيمتها بني هلال.
وبا المقابل استعانت هوازن با القبائل القريبة منها في الديار أولاً مثل بني مالك وبا الحارث وزهران حيث كانت أغلب هذه القبائل متجاوره في الديار، وانضمت إليها فيما بعد قبائل شمال مكة وجنوب المدينة، من حرب وعنزة - قبل رحيلها من خيبر إلى الشام وأطراف العراق - وقد كان من نتائج هذه الحرب الضروس هزيمة بني هلال وأحلافها، ورحيلها في أول الأمر إلى نجد ثم كانت هجرتهم الشهيره إلى المغرب.
ومن الجدير با الذكر أن هذين الحلفين لم يستمرا بنفس القوة والمواصلة في النصرة وقت الأزمات، وقد أستعاد هذين الحلفين مكانتهما آخر مره في معركة بسل الشهيرة التي خاضتها القوات السعودية ضد قوات طوسون باشا سنة 1230 هجرية إذ كانت رايات القبائل حسب أحلافها.
أداة التعريف (ال) تستخدم ال التعريف في العربية الفصحى وفي الكثير من اللهجات، مثال: البيت، القلم، القمر. أداة التعريف: (ام) وتعرف بالحميرية وهي في لهجات القبائل التي تسكن سفوح جبال السراة باتجاه الغرب وتهامة، وهم قبائل من غامد وزهران ورجال الحجر كذلك القبائل التي تسكن جبال فيفا ويسمون التهمة والتهمان، مثال: البيت – امبي، الولد – امولد. وفي بحث للدكتور إبراهيم الشمسان يقول:
أداة التعريف (اب) وهذا التعريف شبه منقرض لازالت بعض القبائل تستخدمه وهو في لهجة قبيلة شمران "الأزدية" يقولون: ابكهل وابكهلة أي الكهل والكهلة. وهي خاصة بـ شمران السراة. أداة التعربف (ن) يستخدم التنوين في نهاية الكلمة للدلالة على ال التعريف واستخدم هذا التعريف بدلاً من حرف الميم الذي كان يستخدم في اللغة (الحميرية والسبئية)، ولا زال هذا التعريف عند البعض من قبائل تهامة يستخدم، يقولون: سمنن، عسلن، في السمن العسل. يقول الدكتور أحمد حسين شرف الدين:«لقد وجدنا من خلال الأبحاث التي قمنا بها أن أداة التعريف عند العرب القدامى كانت: ملكن - ذهبن - بيتن (الملك الذهب البيت).» انتهى كلامه.
أداة التعريف (هـ) هرجل، هبيت، هزرع، وكانت تستخدم في لهجة لحيان (مملكة لحيان التي كانت تسكن مدائن صالح) وهي منقرضة. وأداة التعرف الهاء كانت تستخدم في قبيلة هذيل، (أمّا في لغة هذيل فكان التعريف "بالهاء") وهي منقرضة. وربما هناك بعض القبائل في شمال اليمن لازالت تستعمل هذا التعريف. كما أن هذا التعريف في اللغة العبرية (ها) ـ ha. أداة التعريف (أو) وهي في لهجات البعض من قبائل شمال اليمن، يقول:(أوَّادي) الواو مشددة مفتوحة – أي الوادي. وهي شبه منقرضة.
تستخدم بعض من قبائل شمران أداتان للتعريف هما:
وهذه الظاهرة في لهجات تهامة والتي لا زالت دارجة على ألسنتهم، ولا تستخدم هذه الخاصية في السراة وإن حصل فهي نادرة. يقول الدكتور أحمد حسين شرف الدين: لقد وجدنا من خلال الأبحاث التي قمنا بها أن أداة التعريف عند العرب القدامى كانت: ملكن - ذهبن - بيتن (الملك، الذهب، البيت). انتهى كلامه. وهذه الخاصية في تهامة.