اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنسب عدَّة روايات إلى بايزيد الأوَّل شُرُوعه في عادة قتل الإخوة. فقيل أنَّ أوَّل عملٍ قام به هو أنَّهُ قتل أخاهُ الوحيد يعقوب، الذي كان يصغره سنًا بِقليل، بعد أن حاول مُنافسته على السُلطة، ما كان سيُؤدِّي إلى التمزُّق، وأنَّ هذه العادة السيئة أضحت بعد ذلك سُنَّةً سار عليها سلاطين آل عُثمان حتَّى عهد الإصلاح. وفي إحدى الروايات أنَّ بايزيد نصحهُ الوُزراء والقادة والأُمراء وأركان الدولة بِقتل أخيه يعقوب المُتصف بِالشجاعة والإقدام وعُلُوِّ الهمَّة، خوفًا من أن يدَّعي المُلك ويرتكن على أنَّ المُلك انتقل إلى السُلطان أورخان بعد وفاة أبيه السُلطان عُثمان رُغم أنَّهُ لم يكن البكر، بل كان أخاه الشاهزاده علاءُ الدين الذي لم يتولَّى السُلطة. ولِذلك خيف على المملكة منه وقُتل باتفاق أُمراء الدولة وقادة جُيُوشها. ويدعم مُؤرخون آخرون هذا الرأي بِقولهم أنَّ تمزُّق الدولة وتحزُّب أهلها وعساكرها وحُكَّامها كان واردًا نظرًا لأنَّ بايزيد حظي بِدعم العناصر الروميَّة التي اعتنقت الإسلام - نظرًا لأنَّ والدته روميَّة - في حين كان شقيقه يعقوب يحظى بِدعم التُركمان، لِذلك ارتأى الأعيان ضرورة قتله. هذا وقد ادعى بعض المُؤرخين الغربيين أنَّ قتل يعقوب بك كان بناءً على فتوى شرعيَّة أفتى بها عُلماء ذلك الزمان منعًا لِحُصُول الفتنة بناءً على ما ورد في القُرآن: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. يصف المُؤرِّخ العُثماني عاشق باشا زاده طريقة مقتل يعقوب بك قائلًا أنَّ الأخير كان يُلاحقُ فُلُول الجيش الصليبي المُنسحب من ميدان قوصوه، فأُرسل في طلبه أن يرجع فورًا، ولمَّا عاد دخل الخيمة السُلطانيَّة، فانقضَّ عليه بعض العساكر وقتلوه خنقًا، وكان الليلُ قد حل. ويذكر بعض المُؤرخين أنَّ قتل يعقوب بك كان سببًا في ثورة الكثير من الجُنود، إذ أثارت هذه الحادثة سخط مُحبي الشاهزاده القتيل، وخرج بعض أُمراء الجيش على السُلطان الجديد وأنكروا عليه ما فعل، ولكنهم ما لبثوا أن انصاعوا إليه؛ لكن يبدو أنَّ تلك الحركة أثارت ريبته، مما حمله على دفن أبيه وأخيه سرًا.