اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان آدم عليه السلام يعيش في الأرض مع زوجته حواء التي أنجبت له ولدين هما قابيل وهابيل، وقد كان من سنة الله تعالى وتقديره أن حواء تحمل في بطنها في كل حمل زوجين من الذكر والأنثى، فكانت سنة آدم عليه السلام في أن يزوج ذكر كل بطن من أنثى بطن آخر، وقد أراد من ذلك المباعدة والتغريب ما أمكن.
قدم هابيل قرباناً وقدم أخوه قابيل قرباناً، فكانت مشيئة الله تعالى أن يتقبل قربان هابيل ولا يتقبل قربان قابيل، وقد زاد هذا الأمر الضغينة والغيرة في نفس قابيل حتى سول له الشيطان أن يقتل أخاه للتخلص منه، ولم يكن رد هابيل سوى أن يقول: "لئن مددت يدك إلي لتقتلني، ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، فإني أخاف الله رب العالمين"، فقام قابيل بقتل أخيه، ولم يدرِ كيف يدفنه، فبعث الله غراباً ليريه كيف يواري سوءة أخيه فأصبح من النادمين.
قد سمي قابيل بقاتل ربع العالم، لأنه هو مع عائلته الصغيرة كانوا يشكلون ربع العالم حينئذ، وقد بين النبي الكريم أن كل جريمة تحدث بعد ذلك يتحمل قابيل وزرها؛ لأنه هو أول من سنّ القتل.