English  

كتب في مجال السياسة والقانون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في مجال السياسة والقانون (معلومة)


يعتقد نيكرسون أنَّ التفكير ضِمن السياق القضائي والسياسي يتَّصف أحيانًا بالانحياز لا شعوريًا، بتفضيل النتائج التي استقرَّ إليها القُضاة وهيئات المحلّفين أو الحكومات بالفِعل. بما أنَّ المُحاكمات أمام هيئة المحلّفين قد تكون معقَّدة، ويتَوصَّل أعضاء هيئة المحلّفين إلى قرارات مُتعلِّقة بالحُكم في بادئ الأمر، يكون مِن المنطقي توقُّع وجود تأثير تضارُب المواقف. اتَّضح التنبؤ بأنَّ المحلّفين سيصبحون أكثر تطرّفًا في آرائهم كُلَّما اطَّلعوا على أدِلَّة أكثر في تجارب تتضمَّن محاكمات صُوريَّة. يتأثَّر كِلا نظاميّْ التَّمحيص والمغارمة في العدالة الإجرامية بالانحياز التأكيدي.

يُمكِن أن يساعِد الانحياز التأكيدي على خَلق أو احتدام الصراعات، بدايًة مِن المُشاحنات حتى الحروب: بتفسير الأدلّة لصالِحهم، يُمكن أن يُصيب كُل فريق شعور بالثقة المُفرِطة بأنَّ موقِفه هو الأقوى. مِن ناحية أخرى، يُمكن أن يَنتُج عن الانحياز التأكيدي تجاهُل أو سوء فهم بَوادِر صِراع وَشيك. على سبيل المثال، ناقش علماء النفس ستيوارت ساذرلاند وتوماس كيدا ظهور الانحياز التأكيدي على القائد البحري هازباند أي.كيمل عِند ظهور أولى مؤشِّرات الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربر.

تّوصَّلَت دراسة استمرَّت عِقدين مِن الزمان قام بها فيليب تيتلوك حول المثقَّفين سياسيًا إلى أنَّه، إجمالًا، كانت تنبؤاتهم مجرَّد حظ. قسَّم تيتلوك الخبراء إلى "ثعالِب" يقومون بافتراضات متعدِّدة، و"قنافذ" أكثر حسمًا. بوجه عام، القناقذ كانت أقل دقَّة بكثير. اعتبَر تيتلوك الانحياز التأكيدي مسؤولًا عن فشلهم- خصوصًا، عدم قدرتهم على الاستفادة مِن المعلومات الجديدة المُناقِضة لنظريّاتهم الحالية.

زعم الدِّفاع في محاكمة ديفيد كام في جريمة القتل عام 2013، أنَّ السبب وراء اتِّهام كام بجرائم قتل زوجته وطفليه هو الانحياز التأكيدي خلال التحقيق. أُلقي القبض على كام بعد ثلاثة أيّام مِن وقوع الجرائم بناءً على أدِلَّة مغلوطة. بالرغم مِن اكتشاف أنَّ كل الأدلة تقريبًا في الإفادة كانت غير دقيقة وغير موثوقة، لم يتم إسقاط التُّهم الموجَّهة ضِده. وُجِدت لاحقًا في مسرح الجريمة سُترة عُثِر فيها على الحمض النووي لجاني مُدان، ولقبه في السجن، ورقمه في المؤسسة الإصلاحية. بحث المحقِّقون عن الحمض النووي الخاص بِكام على السُترة، لكنهم لم يقوموا بالتحقيق في الأدلة الأخرى الموجودة عليها ولم يتم فحص الحمض النووى الآخر إلا عقب مرور خمس سنوات على وقوع الجريمة. عندما اكتُشِف المُشتبه به الثاني، قام أعضاء النيابة باتِّهامهما بالاشتراك في المؤامرة لتنفيذ الجريمة بالرغم مِن عدم وجود أدلة تربط بين الرَّجلين. ظهرت براءة كام فيما بعد مِن جرائم القتل.

المصدر: wikipedia.org