اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وُجدت الأسواق منذ العصور القديمة. قال بعض المؤرخين إنَّ نوعاً من الأسواق كان قد وُجد منذ بدأ الإنسان بالانخراط في التجارة. عُرفت الأسواق العامة في الهواء الطلق في بلاد بابل وآشور وفينيقيا واليونان القديمة ومصر القديمة وشبه الجزيرة العربية. مع ذلك، لم تتمكن جميع المجتمعات من تطوير نظام للتسوق. أشار المؤرخ اليوناني هيرودوت إلى أن الأسواق لم تتطور في بلاد فارس القديمة.
انبثقت شبكة من الأسواق عبر البحر المتوسط وبحر إيجة منذ أوائل العصر البرونزي، إذ شاعت تجارة مجموعة واسعة من السلع من ضمنها: الملح واللازورد والأصباغ والملابس والمعادن والأواني والسلع السيراميكية والتماثيل والرماح وغيرها من الأدوات الأخرى. تشير الدلائل الأثرية إلى أنَّ التجار في العصر البرونزي جزؤوا طرق التجارة وفقاً للدوائر الجغرافية. انتقلت الأفكار والمحاصيل معاً عبر هذه الطرق التجارية.
تشير المصادر الوثائقية إلى ظهور نوعٍ من البازارات لأول مرة في الشرق الأوسط منذ نحو 3000 سنة قبل الميلاد. احتلت البازارات المبكرة سلسلة من الأزقة على طول المدينة، وعادةً ما تمتد من إحدى بوابات المدينة إلى بوابة أخرى في الطرف الآخر منها. فعلى سبيل المثال، يمتد البزار الواقع في مدينة تبريز لنحو 1.5 كيلومتر وهو أطول سوقٍ مقببٍ في العالم. قال موسافي بأنَّ البازارات في الشرق الأوسط تشكلت بنمط خطي، من ناحية أخرى كانت الأسواق في الغرب مركزية أكثر. لاحظ المؤرخ اليوناني هيرودوت، بأن الأدوار في مصر كانت معكوسة بالمقارنة مع ثقافات أخرى، إذ كانت المرأة المصرية تتردد على السوق وتُعنى بأمور التجارة، في حين يبقى الرجل في المنزل ليحيك الملابس. وصف هيرودوت أيضاً لوحة سوق الزواج البابلي.