English  

كتب في الميثولوجيا والدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في الميثولوجيا والدين (معلومة)


ظهرت الطيور في علم الأساطير والدين تحت عدة أشكال. فكانت الطيور تمثل الآلهة منذ مصر القديمة، حيث تم تبجيل أبو منجل المقدس كرمز للإله تحوت. وفي الهند، إعْتُبر الطاووس بمثابة أرض الأم عند السلالة الدرفيدية. في حين عرض الأباطرة المغول والفرس سلطتهم الإلهية بجلوسهم على عرش الطاووس. وفي الديانة اليزيدية، كان ميليك تاووس "الطاووس الملك" الشخصية الرئيسية في عقيدتهم. أما في طائفة الميكميك، كانت طيور التانغا مانو بمثابة رؤساء في جزيرة الفصح.

لطالما اعتبرت الطيور رسل الروح للآلهة. ففي الأساطير الإسكندنافية، كان الغرابان هوغن ومونين يهمسان بالأخبار في آذان الإله أودين. وفي الديانات الإتروسكانية والرومانية في إيطاليا القديمة، كان الكهنة متخصصين في تأويل الظواهر الطبيعية، حيث قاموا بتفسير كلمات الطيور في حين أن الكهنة أوسبكس كانوا يراقبون أنشطة الطيور للتنبؤ بالأحداث. وفي إمبراطوريات الإنكا وتيواناكو في أمريكا الجنوبية، تم تصوير الطيور على أنها تتجاوز الحدود بين العوالم الروحية الدنيوية و السفلية.

تحافظ الشعوب الأصلية في جبال الأنديز الوسطى على أساطير الطيور المارة من وإلى العوالم الميتافيزيقية. ويقال أن طائر تشولومبي الأسطوري يشير إلى وجود بوابة بين هذه العوالم، وأنه يمكن أن يحول نفسه إلى اللاما. و من بين الشعوب الفارسية في الهند وإيران، وممارسي فاجرايانا البوذية الذين يؤمنون بتناقل الأرواح في سيكيم ومنغوليا وبوتان ونيبال، تقام مراسيم دفن السماء منذ قرون. ففي هذه الطقوس، تُترك الجثث مكشوفة لنسور جريفون للقيام بتنظيفها. ولكن هذه الممارسة أخذت في التراجع، ليس فقط لفقدان معظم النسور في جميع أنحاء جنوب آسيا بل بسبب التسمم العرضي بمادة الديكلوفيناك البيطرية المضادة للإلتهاب.

كانت الطيور في بعض الأحيان بمثابة رموز دينية. ففي بلاد ما بين النهرين القديمة، شكل الحمام رموزا بارزة للآلهة إنانا ( والتي عرفت فيما بعد باسم عشتار)، آلهة الحب والجنس والحرب. وفي بلاد الشام القديمة، كان الحمام يستخدم كرموز للآلهة الأم الكنعانية عشيره. وفي اليونان القديمة، كان يرمز لأثينا آلهة الحكمة الراعية لمدينة أثينا، ببومة صغيرة.

وفي الأيقونوغرافية اليونانية، عادة ما تظهر أثينا مصحوبة ببومة، فقد كانت البومة تستخدم كرمز لأثينا على العملات اليونانية. وفي العصور الكلاسيكية القديمة، كان الحمام مقدسا للآلهة اليونانية أفروديت، حيث استلهمت ارتباطها به من إنانا وعشتار. وكثيرًا ما تظهر أفروديت مع الحمام في الفخار اليوناني القديم. وخلال مهرجان أفروديت "أفروديسيا"، يضحى بحمامة لتطهر معابدها بدمائها.

أما في الأيقونوغرافية المسيحية في القرون الوسطى، فقد كانت وضعية "تجفيف الجناح" لطائر الغاق تمثل الصليب المسيحي، وبالتالي هيئة المسيح. ومن ناحية أخرى، جاء في ملحمة "الفردوس المفقود" لجون ملتون أن الوضعية المشابهة للصليب للطائر تشكل صورة زائفة للمسيح: " بعدها طار، و... جلس مثل طائر الغاق، غير أن هذه ليست حياة حقيقية ليقوم باستعادتها ولكنها جلسة الموت التي ابتكرها لأولئك الذين عاشوا".

وفي الأساطير، كانت الطيور في بعض الأحيان وحوشًا، كما هو الحال مع طائر الرخ وطائر بواكاي لشعوب الماوري، وهو طائر عملاق قادر على اختطاف البشر. وفي الأساطير الفارسية، كان السيمرغ طائراً عملاقا، وهو الأول الذي جاء إلى الوجود، وكان يعشش على شجرة حياة النبات التي تنمو في المحيط الكبير على مقربة من شجرة الخلود. حيث كانت مهمتها هي جمع بذور جميع النباتات من الشجرة.

المصدر: wikipedia.org