اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحمد لله الذي جلعنا من أمة الإحسان، والصلاة والسلام على من عاش "المعية" في أبهى صورها حين قال لصاحبه في الغار: {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}.
إن أعظم أزمة يعيشها إنسان العصر الحديث ليست أزمة مادية ولا تقنية، بل هي "أزمة شعور".
لقد اصبح الإنسان يشعر باليتم الروحي رغم صخب العالم من حوله. وهذا الكتاب ليس مجرد شرح لآية، بل هو "نداء استغاثة" لنفسك التي تاهت في حسابات البشر، ودعوة للعودة إلى حسابات خالق البشر.
لقد وضع الله لنا في ختام سورة النحل "شيفرة" النجاح المطلق في الدنيا والآخرة: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}.
إنها ليست معية العلم فحسب، بل هي معية "الخصوصية"؛ معية أن يكون الله لك عيناً تبصر بها، ويداً تبطش بها، ونوراً يضيء لك في عتمة الحيرة.
سأصحبك في صفحات هذا الكتاب لنفكك معاً أقفال القلوب، ونتعلم كيف نتقي لنحتمي بالله ، وكيف نحسن لنرتقي مع الله و نعيش بأمان وسلام طالما أن فى صدورنا يقين يزلزل الجبال: "بأن الله معنا"
وأعتقادنا الدائم أنه ليس هناك هم أكبر طالما هناك الله ..فالله أكبر من كل شئ نواجه و طالما نحن في معيه الله.
حسن عمران