اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فول الصويا (الاسم العلمي: Glycine max) نوع نباتي ينتمي للفصيلة البقولية. يصنف الصويا على أنه من البذور الزيتية وهو يستخدم في الصين منذ 5000 عام كطعام ولتصنيع الأدوية. يعتبر فول الصويا من المحاصيل الغذائية والصناعية الهامة على المستوى العالمي. ويتميّز عن بقية الأنواع الأخرى مع البقول بأنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية الضرورية لجسم الإنسان لصنع البروتين. هذا يجعله مصدرا ممتازا للبروتين الكامل وخصوصا للنباتيين.
كلمة صويا هي كلمة من أصل إنكليزي (soy) والتي جاءت في الأساس من الكلمة اليابانية لكلمة صلصة الصويا (醤油 شويو).
هناك ترجيحات بأن الموطن الأصلي لفول الصويا هو جنوب شرق آسيا، ولقد تم زراعة فول الصويا أو الصويا كما هو الشائع في تسميتها منذ قديم الأزل في الصين أو اليابان ثم امتد إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1804. وبُذلت المحاولات العديدة لزراعتها في أوروبا بالمثل. بلغت المساحة المزروعة بفول الصويا عام 1958 حوالي 20 مليون هكتار، وأهم البلاد المنتجة لفول الصويا هي الولايات المتحدة الأمريكية والصين (و بضمنها منشوريا) واليابان وأندونيسيا وكوريا الجنوبية، كما نجحت زراعة فول الصويا في كثير من البلاد وأهمها: ألمانيا وإنكلترا وفرنسا ونيوزيلندا ومصر وجنوب أفريقيا وإسبانيا.
يحتوي كل 100غ من فول الصويا النيء، بحسب وزارة الزراعة الأميركية على المعلومات الغذائية التالية :
تستعمل الصويا في أغراض عديدة، ومنها:
الصويا نبات عشبي حولي يمتد طور نموه من 75-200 يوماً أو أكثر. يقسم الصويا إلى أربعة ضروب (تحت-أنواع):
وتختلف نباتاتها بطول فترة النمو وحجم القرون والأوراق والشكل العام وكذلك حجم وشكل البذور.
لنبات الصويا جذر رئيسي وتدي قوي غير طويل، ومجموعة جذور ثانوية كبيرة تنمو في كافة الاتجاهات وتمتد في العمق حوالي 2 م، وتتمركز بشكل رئيسي في الطبقة الزراعية (السطحية) من التربة، وتنمو على الجذور العقد البكتيرية والتي تقوم بتثبيت الآزوت الجوي.
تختلف ساق النبات من صنف لآخر، فيمكن أن تكون قوية أو ضعيفة، ثخينة أو رفيعة، قائمة أو نصف قائمة أو مفترشة ضاجعة. وتكون النباتات القائمة ذات ساق سميكة ومقاومة للضجعان، وهي متفرعة، يتراوح ارتفاعها من 15-25 سم في الأصناف القصيرة، ونصل إلى 1.5-2 م في الأصناف العالية، ويتراوح ارتفاع معظم الأصناف المزروعة 60-100 سم.
تقسم نباتات الصويا من حيث الارتفاع إلى ثلاث مجموعات:
ولارتفاع نقطة التفرع عن سطح التربة أهمية كبيرة للحصاد الآلي، ويتغير لون الساق من الأخضر في النباتات الخضراء إلى اللون الذهبي والأشقر والبني عند النضج. طبقاً لطبيعة التفرع والزاوية الحادة التي تشكلها الفروع الجانبية مع الساق يكون للصويا أشكال متعددة.
ورقة الصويا مركبة مؤلفة من ثلاث وريقات ونادراً من خمسة، مكتملة الحواف، عريضة أو ضيقة بيضوية الشكل أو متطاولة رمحية لها نهاية حادة أو مثلمة، ويبلغ طول الوريقة بالمتوسط 5-16 سم وعرضها 3-10 سم، وهي ذات أسطح أملس أو مجعد، خشنة أو ناعمة الملمس، لونها أخضر متدرج، تتساقط في معظم الأصناف عند النضج، وتحمل الوريقات على حامل يتراوح طوله من 5-25 سم، ويحمل النبات الواحد عادة ما بين 15-20 ورقة تصل أحياناً إلى 170 ورقة، والملاحظ بأن النباتات ذات الأوراق الضيقة تحوي في قرونها عدداً أكبر من البذور وهي أكثر تحملاً للجفاف من غيرها.
تخرج أزهار الصويا من آباط الأوراق على شكل نورات أو عنقود متعدد الأزهار يتراوح عددها عادة ما بين 3 و 5 ويصل أحياناً إلى أكثر من 20 زهرة وتتكون الزهرة من كأس ذي خمس كأسيات وتويج يتألف من العلم والجناحين والزورق، والأسدية عشرة تسع منها ملتحمة والعاشرة سائبة حرة، وتغلف الأنبوبة السدائية المبيض الذي يتألف من خباء واحد.
زهرة الصويا صغيرة بيضاء أو بنفسجية أرجوانية، منظرها لا يلفت الانتباه ولا رائحة لها ولهذا فهي غير جذابة للحشرات.
تلقيح الصويا ذاتي ولا تتعدى نسبة التلقيح الخلطي 0.5% ونادراً ما ترتفع إلى 3% في الظروف البيئية غير المناسبة للنبات.
القرن هو الثمرة في الصويا، متوسط حجمه 2.5-6 سم طولاً و 0.5-1.5 سم عرضاً، يحتوي على 1-4 وغالباً 2-3 بذور قد يصل إلى 5-8 في بعض الأنواع، ويكون القرن عادة مقوساً قليلاً أو سيفياً مستقيماً لونه عند النضج أصفر فاتح، بني، أشقر متدرج أو أسمر غامق مائل للاسوداد، ينتهي بمنقار ويحمل النبات الواحد من 10-400 قرن أو أكثر (حسب طبيعة الصنف والظروف الزراعية)، وتنفتح قرون بعض الأصناف عند النضج مما يؤدي إلى انفراط بذورها وتساقطها على الأرض وخاصة عند التبدل السريع والمفاجئ في الظروف البيئية كالانتقال من الجو الرطب الدافئ إلى الجو الحار.
تتوضع القرون على الساق بشكل منتظم تقريباً ويتراوح عددها من 1-3 أو 4-8 على العقدة الواحدة، ويرتفع القرن الأول من 2-3 سم وحتى 20-25 سم عن سطح التربة.
لون بذرة الصويا أصفر متدرج الألوان أو بني أو أسود وأحياناً يكون مائلاً للخضرة ويمكن أن يكون مركباً بني مع أسود أو أصفر مع أخضر وسطحها لامع أو باهت. يتراوح وزن 100 بذرة من 4 إلى 50 غرام، وفي معظم الأصناف المتداولة يكون 15-20 غرام فقط، شكلها مستدير، متطاول، بيضوي ويلاحظ على البذور وجود السرة ذات الألوان المتعددة من الأصفر والبني وحتى الأسود.
وتغطي الساق والفروع والأوراق والقرون عادة طبقة من الأهداب بيضاء رمادية أو بنية متدرجة اللون والكثافة.
تقسم أصناف فول الصويا حسب طول فترة نموه من الزراعة وحتى الحصاد إلى المجموعات التالية:
ويمكن تقسيم دورة حياة النبات على مراحل أساسية تبدأ بمرحلة الإنبات حيث تظهر البادرات فوق سطح التربة إذ يخرج السويق حاملاً معه الفلقتين الخضراوين، ومع نمو الساق الرئيسي تظهر عليه الأوراق التي يخرج من آباطها في القسم السفلي من الساق الفروع الجانبية وتبدأ مرحلة التفرع، ثم ينشط نمو النبات وتبدأ مرحلة الإزهار بعد 35-70 يوم من الإنبات حيث تظهر البراعم الزهرية والنورات على الساق بشكل منتظم من الأسفل للأعلى، (يستمر الإزهار 25-35 يوماً أو أكثر) ثم تعقد القرون وتبدأ بالنضج بالتدريج، إلى أن يتغير لون النبات إلى الأصفر وتجف قرونه وتتساقط أوراقه وتنتهي بذلك دورة حياته.
الصويا من نباتات النهار القصير وهي شديدة التأثر بطول الفترة الضوئية، وعلى أساس استجابة الأصناف لطول النهار فقد صنفت في 13 مجموعة مختلفة سميت مجموعات النضج لتناسب الزراعة في المناطق المختلفة من العالم حسب موقعها الجغرافي شمالاً وجنوباً.
وبناء على هذا التقسيم فإن مجموعة النضج الأولى تناسب مناطق كندا وشمال الولايات المتحدة الأمريكية والمناطق الموازية لها شرقاً وغرباً، ثم تأتي المجموعات من الثانية وحتى العاشرة كلما اتجهنا جنوباً. وتنتمي أصناف المناطق الشمالية إلى المجموعات المبكرة وأصناف المناطق الجنوبية إلى المجموعات المتأخرة النضج.
تؤدي زراعة أصناف المناطق الجنوبية في الشمال (حيث ساعات النهار أطول) إلى تأخير الأزهار والنضج وزيادة عمرها وتعطي نباتاتها مجموعاً خضرياً كبيراً قد لاتزهر، لذا تزرع في تلك المناطق كسماد أخضر أو علف أخضر، في حين تسرع أصناف المناطق الشمالية بالأزهار والنضج إذا مازرعت في الجنوب ولكن محصولها سيكون منخفضاً لعدم إمكانيتها تشكيل مجموع خضري كاف.
وعلى أساس التقسيم يمكن زراعة الأصناف التي تنتمي إلى المجموعات من الثانية II وحتى الخامسة V في القطر الذي يقع بين خطي عرض 32° - 37° شمالاً.
تؤثر درجات الحرارة تأثيراً بالغاً على نمو النباتات بشكل عام، وتختلف احتياجات النبات من الحرارة في كل طور من أطوار النمو. الصويا من النباتات المحبة للدفء والحرارة ويحتاج خلال فترة حياته إلى مجموع حراري بين 1700-3200° م. وتقل المادة الجافة المتكونة بالنبات بانخفاض درجات الحرارة إلى 17 درجة مئوية أو بارتفاعها إلى 37 درجة مئوية، وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى إبطاء نمو النبات. تعتبر درجة 10م° هي العتبة الحرارية الدنيا له. يمكن أن تنبت بذور الصويا في مدى واسع من درجات حرارة التربة تتراوح بين 5م° - 40م°، إلا أن الفترة الزمنية لظهور البادرة تكون مختلفة حيث تزداد كلما قلت درجة الحرارة وتقل بارتفاعها، إذاً تظهر بعد 25-30 يوماً عندما تكون درجة الحرارة 6-7 م°، وبعد 8-12 يوماً بدرجة حرارة 12-14 م°، وتعتبر درجات الحرارة 20-30 م° هي المثالية للإنبات حيث تظهر البادرات بعد 4-5 أيام. كما أن لارتفاعها عن 40م° تأثير سلبي على نمو النبات وعمليتي الإزهار والعقد خاصة إذا ترافق ذلك مع تعرض النبات للجفاف والعطش. تتأثر الأزهار بدرجة الحرارة، حيث تتهيأ النباتات للإزهار في درجات حرارة 24-29 درجة مئوية نهاراً، و18-24 درجة مئوية ليلاً، ولا تلائمها درجات الحرارة المنخفضة التي تصل إلى 13 درجة مئوية. ويجب أن لا تقل درجات الحرارة عن 24-25م° لنمو النبات وإزهاره إذ يتوقف الأزهار لو انخفضت عن 10م° ليلاً أو نهاراً. تتراوح درجات الحرارة الملائمة لنمو الثمار ما بين 27-32 درجة مئوية. كما تؤثر الحرارة على كمية الزيت ونوعه، فارتفاع محتوى الزيت في بذور فول الصويا يكون بارتفاع درجات الحرارة التي تكون ما بين 21-29 درجة مئوية.
تعتبر الصويا من المحاصيل متوسطة المقاومة للجفاف، وتحتاج إلى أكثر من 6000-7000 متراً مكعباً من الماء للهكتار الواحد يتطلبها النبات بكميات مختلفة خلال مراحل نموه. إذ تكون أقل خلال مراحل النمو الأولى وحتى الأزهار (60-70% من السعة الحقلية) ثم تزداد خلال فترة الأزهار والعقد وامتلاء القرون ونضجها حيث يبلغ احتياج النبات من المياه أقصاه خلال هذه الفترة _70-80% من السعة الحقلية). لذلك تزرع الصويا في الأراضي التي تتوفر فيها مياه الري، ذلك أن مخزون مياه الأمطار في التربة لا يكفي لإنتاج محصول اقتصادي عند زراعتها بعلاً.
تنجح زراعة الصويا في جميع أنواع الأراضي، ولكن زراعتها تجود في الأراضي المستوية ذات التربة الخصبة والعميقة، متوسطة القوام، جيدة الصرف والتهوية ذات سعة حقلية عالية وخالية من الملوحة (لاتزيد عن 4 ملليموز) وتعتبر الأراضي ذات 6.0-7.0 = PH هي المثالية للصويا، إذ تسبب الأراضي الحامضية إحباطاً في نشاط العقد المستجذرة النامية على الجذور، مما يؤدي إلى ضعف نمو النبات في حين تنخفض كمية المحصول ونسبة الزيت في بذوره في الأراضي القلوية. تزرع الصويا ابتداء من شهر آذار/مارس حتى أوائل شهر أيار/مايو. ويزداد النمو الخضرى للنباتات ويقل الإثمار بازدياد كميات النيتروجين بالأرض، ويتحمل فول الصويا ملوحة أرضية أعلى من غيره من النباتات البقولية الأخرى مثل الفاصوليا والبازلاء.
تحرث الأرض وتخطط بمعدل 9-10 خطوط في القصبتين.
يحتاج الصويا 600-7000 ملم من الماء سنوياً، وإذا لم يتوفر هذا المقدار يصبح الري لازماً. تروى الأرض عادة بعد اكتمال إنبات البذور ويكون ذلك بعد حوالي 7-10 أيام من الزراعة. ثم تروى النباتات على فترات متباعدة إذ أن تقارب الرى في الفترات الأولى من حياة فول الصويا يؤدى إلى اصفرار الأوراق وضعف نمو النباتات، وتقصر فترات الرى أثناء الإزهار وتكوين الثمار، ويراعى عدم إضافة كميات كبيرة من الماء خوفاًُ من هياج النباتات وقلة إثمارها إلا في حالة الرغبة الحصول على البذور.
يسمد فول الصويا في الأراضي الصفراء والسوداء بحوالي 150 كجم من سوبر فوسفات الكالسيوم، ولا تسمد عادة بالأسمدة الآزوتية لحصول النباتات على الآزوت الجوى عن طريق تثبيته بواسطة العقد الجذرية، وقد يضاف في الأراضي الرملية 50 كجم من نترات الكالسيوم لتشجيع نمو النباتات.
تُجمع قرون فول الصويا لاستخراج البذور الخضراء بعد 100-120 يوماً من الزراعة. وينضج المحصول الجاف بعد 4.5-6 أشهر من الزراعة، ويجب حصاد فول الصويا قبل جفاف القرون لتفتحها بسهولة. كمية المحصول: تبلغ كمية المحصول من الفدان الواحد حوالي 500 كجم من البذور الجافة.