اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدُّ مغلي البقدونس أحد أنواع الشاي العُشبي الذي لا يحتوي على الكافيين، والذي يُصنع من أوراق البقدونس، وقد أُجري عددٌ من الأبحاث لدراسة دوره في التقليل من خطر تكوّن الحصاة الكلوية؛ والتي تُعرف بأنَّها الرواسب المعدنية الصلبة التي تتكوّن داخل الكليتين مسببةً ألماً حادّاً في الظهر، والجوانب، والمعدة، وبيّنت بعض الدراسات التي أُجري على الحيوانات تأثيره الإيجابيّ، إلّا أنّه ليست هناك دراساتٌ تؤكد أنّ هذه الفوائد عند الإنسان، فعلى سبيل المثال أشارت دراسةٌ مخبرية نُشرت في مجلة American Journal of Clinical and Experimental Urology عام 2017، إلى أنّ استهلاك الفئران الذكور لمغلي البقدونس أدى إلى زيادة حجم البول ونسبة الرقم الهيدروجيني pH، بالإضافة إلى أنّه قد قلل من إفراز الكالسيوم في البول، وبالتالي من الممكن أن يُقلل خطر تكوّن الحصاة الكلوية.
كما أوضحت دراسةٌ مخبريةٌ أُخرى نُشرت في مجلة Journal of Ethnopharmacology عام 2002، إلى أنّ استهلاك الفئران الذكور لمغلي مُستخلص بذور البقدونس قد زاد من إدرار البول، لذا يُمكن أن يُعدُّ البقدونس مدرّاً طبيعياً للبول، وعلى الرغم من النتائج السابقة إلّا أنّ الدراسات حول تأثير مغلي البقدونس في البشر لا تزال محدودة، إذ أشار بعض الباحثون في دراسةٍ نُشرت في مجلة Saudi Journal of Kidney Disease and Transplantation عام 2011، إلى عدم وجود اختلاف ملحوظ بحجم البول، أو في الرقم الهيدروجيني للبول، أو في مستويات كلًّ من الصوديوم، أو البوتاسيوم، أو الكلوريد، أو اليوريا، أو الكرياتينين (بالإنجليزية: Creatinine)، أو الفوسفور، أو المغنيسيوم، أو حمض اليوريك، أو السيستين (بالإنجليزية: Cystine)، أو حمض الستريك نتيجة استهلاك البقدونس، لذا لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات حول هذا التأثير.
ويجب التأكيد على أنّ مغلي البقدونس لا يُعدُّ حلّاً بديلاً للخطة العلاجية المُتّبعة لمرضى الكلى، لذا يجب على مريض الكِلى استشارة الطبيب قبل تناول البقدونس أو غيره من العلاجات الشعبية، إذ إنَّه يحتوي على مواد كيميائية يمكن أن تفاقم حالة أمراض الكِلى وتُصبح أكثر سوءاً.