اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دباغة الجلود من الحرف القديمة التي كانت وما زالت تعتبر كمصدر دخل وفرصة عمل للكثيرين، فقد أكّدت المصادر التاريخيّة أنّ الدباغة كانت مستخدمة منذ ما قبل التاريخ، فقد وجدت العديد من القطع الجلدية التي قام المصريون القدماء بدباغتها، وتميّزت هذه الجلود بأنّها شديدة التحمل، كما أنّها وجدت بحالة مثاليّة رغم مرور كل تلك السنوات، وربما اختلفت الوسائل المستخدمة في الدباغة ما بين الشعوب إلا أن للجلد المدبوغ العديد من المزايا التي يتفرد بها عما كان مصنوعاً من مشتقات البترول، فعملية الدباغة تشتغرق فترات طويلة تصل لبضعة أشهر، ولكنها تنتج جلوداً شديدة التحمل لجميع الظروف الجوية وجميع أشكال الاستخدام، سواء استخدمت الجلود في صناعة الأحذية أو الحقائب أو الملابس بمختلف أشكالها.
من أشهر مزايا الدباغة أنّها تساهم في الحدّ من مخلّفات المواشي التي تنتج بشكل دوريّ، كما أنّ الدباغة تحوّل تلك المخلفات لمنتجات باهظة الثمن ومتعددة المزايا، ومن ما يميّز الجلود الطبيعيّة أنّها تتيح فرصة للتنفّس وإخراج الإفرازات لخارجها بشكل طبيعي، كما أنّها أكثر مرونة وسماكة من الجلود الصناعية، ويمكن للجلود المدبوغة تشكيلها بالعديد من الأشكال والألوان المختلفة، كما أنّها لا تتسبّب بحدوث تحسس للجلد، وبالرغم من أن للجلود الطبيعية خاصية التنفّس وإخراج سوائل وإفرازات الجسم لكنّها تمنع دخول الماء من خلالها للجسم، كما أنّها تحافظ على حرارة الجسم وهي مثاليّة في فصل الشتاء.