اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ الحلبة غنيّةً بالعناصر الغذائيّة؛ حيث تحتوي الملعقة الكبيرة الواحدة من الحلبة المطحونة على كمية جيّدة من الألياف، إضافةً إلى كونها مصدراً جيّداً للحديد؛ إذ إنّها تُغطّي 20% من الاحتياجات اليوميّة منه، و7% من الاحتياجات اليوميّة من المنغنيز، كما تُعدّ مصدراً للبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والفسفور.
وجدت دراسة نُشرت في مجلّة Journal of Reproduction & Infertility عام 2014 أنّه يمكن لتناول مسحوق بذور الحلبة خلال الدورة الشهرية أن يُخفف من أعراض عُسر الطمث (بالإنجليزيّة: Dysmenorrhea) الناتجة عن انقباضات الرحم بما في ذلك شدّة الألم، والصداع، والغثيان، والتقيؤ، وانخفاض مستوى الطاقة، والإغماء.
أشارت دراسة أولية نُشرت في مجلّة Biotechnology and Bioprocess Engineering عام 2010، والتي أُجريت على الفئران إلى أنّ الحلبة تمتلك القدرة على تثبيط حدوث ضرر الكلى الناتج عن مرض السكري، وذلك من خلال تقليل مستويات الكرياتينين (بالإنجليزيّة: Creatinine) واليوريا (بالإنجليزيّة: Urea) في الدم.
أشارت دراسة أولية نُشرت في مجلّة Proceedings of the American Association for Cancer Research عام 2004 إلى أنّه يمكن لتناول بذور الحلبة أن يُحفّز الموت المُبرمج (بالإنجليزيّة: Apoptosis) لخلايا سرطان القولون، ويثبط تكاثرها ممّا قد يُقلّل من خطر الإصابة به.
أشارت دراسة أولية نُشرت في مجلّة Scientific reports عام 2017، والتي أُجريت على فئران تخضع لنظام غذائي عالي بالدهون إلى أنّه يمكن للحلبة أن تُحسّن من صحّة القلب والأوعية الدمويّة، ولكن ما زالت هذه الفائدة بحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيدها.
وجدت دراسة أولية نُشرت في مجلّة Jordan Journal of Biological Sciences عام 2014، والتي أُجريت على الفئران أنّه يمكن للحلبة أن تُقلّل من خطر تكوُّن حصوات الكلى؛ حيث إنها قد تمتلك تأثيراً يقلل تحصي البول (بالإنجليزية: Urolithiasis) والإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة في الأنسجة والتي ترتبط بتكون حصوات الكلى، ولكن ما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير.
وجدت دراسة أولية نُشرت في مجلّة Medicine عام 2012، والتي أُجريت على فئران مُصابة بفقر الدم أنّه يمكن لاستخدام منتجات الحلبة؛ كالأوراق، أو البذور، أو طحين القمح المُدعّم بمسحوق الحلبة المُنبِت، أو البسكويت المُدعم بطحين الحلبة المُنبِت أن يكون مفيداً للأشخاص الذين يُعانون من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بالإنجليزيّة: Iron deficiency anemia)، ويُحسّن من مؤشرات فحص الدم، ومستويات الحديد والزنك فيه، وقدرته الإجماليّة على الارتباط بالحديد (بالإنجليزيّة: Total iron-binding capacity)؛ وذلك بسبب قيمتها الغذائيّة العالية؛ حيث يُعدّ طحين القمح المُدعّم بمسحوق الحلبة مصدراً جيّداً للألياف، والدهون، والبروتين، إضافةً إلى المعادن؛ كالحديد، والزنك، والكالسيوم، كما يرتفع محتوى البسكويت المُدعم بطحين الحلبة المُنبِت من البوليفينولات، وفيتامين ب، والكاروتينات.
وقد أشارت دراسة أولية أُخرى نُشرت في مجلّة Journal of Drug Delivery and Therapeutics عام 2019، والتي أُجريت على الفئران إلى أنّ الخُلاصة المائيّة الكحوليّة (بالإنجليزيّة: Hydroalcoholic extract) لبذور الحلبة حسّنت من مستويات الهيموغلوبين، وكريات الدم الحمراء والبيضاء بشكلٍ ملحوظ، ممّا قد يجعل الحلبة تقلل من خطر الإصابة بفقر الدم.
يمكن للحلبة أن تكون مفيدة للاعبي كمال الأجسام؛ حيث أشارت دراسة نُشرت في مجلّة Journal of the International Society of Sports Nutrition عام 2010 إلى أنّه يمكن لتناول جرعة معيّنة من مكمّلات الحلبة مدّة 8 أسابيع أن يزيد من القوّة البدنيّة لدى الذكور الذين يُمارسون تمارين المقاومة بشكل مستمر، كما يمكن للجرعات العالية أن تزيد من القوّة العضليّة عن طريق تضخُّم خلايا العضلة (بالإنجليزيّة: Muscle hypertrophy) لدى الفئران، ولكن ما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفائدة.
تُشير الأبحاث الحديثة إلى أنّه يمكن لتناول مُستخلص بذور الحلبة أن يُقلّل من كمية الدهون المُتناولة لدى الرجال الذين يُعانون من فرط الوزن، ويمكن لإضافة الحلبة الغنية بالألياف إلى وجبة الفطور أن يزيد من الشعور بالشبع، ممّا يُقلّل الشعور بالجوع عند وقت الغداء، وقد أشارت دراسةٌ أوليّةٌ نُشرت في مجلّة Food & Nutrition Science Notes عام 2005، والتي أُجريت على الفئران إلى أنّ تناول مُستخلص بذور الحلبة قلّل من الزيادة في الوزن الناتجة عن اتباع نظام غذائيّ عالٍ بالدهون لدى الفئران التي تُعاني من السُمنة.
وجدت دراسة نُشرت في مجلّة European Journal of Clinical Nutrition، والتي أُجريت على مرضى السكري من النوع الأول أنّ تناول كميّة معيّنة من مسحوق بذور الحلبة على وجبتي الغداء والعشاء مدّة 10 أيام قلل من مستويات سكر الدم الصيامي، وحسّن من تحمّل الجلوكوز ومن مستويات سكر الدم، وقلّل من مستويات الكوليسترول الضارّ (بالإنجليزيّة: LDL cholesterol) والكلّي في الدم؛ وقد يكون هذا التأثير بسبب قدرة الحلبة على تحسين وظائف الإنسولين، إضافةً إلى محتواها العالي من الألياف، ولكن يجدر التنويه إلى أنّه يجب على مرضى السكري مراقبة مؤشرات انخفاض سكر الدم ومستوياته بشكلٍ جيد لتجنّب حدوث أيّة مضاعفات عند استهلاكهم للحلبة.
تُشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول بعض منتجات الحلبة قبل أكبر وجبتين في اليوم يقلل من أعراض حرقة المعدة.
يوضّح الجدول الآتي العناصر الغذائيّة الموجودة في 100 غرامٍ من بذور الحلبة:
| العنصر الغذائي | القيمة الغذائيّة |
|---|---|
| الماء | 8.84 مليلترات |
| السعرات الحراريّة | 323 سعرة حراريّة |
| الكربوهيدرات | 58.35 غراماً |
| الألياف الغذائيّة | 24.6 غراماً |
| البروتين | 23 غراماً |
| الدهون | 6.41 غرامات |
| الكالسيوم | 176 مليغراماً |
| الحديد | 33.53 مليغراماً |
| المغنيسيوم | 191 مليغراماً |
| الفسفور | 296 مليغراماً |
| البوتاسيوم | 770 مليغراماً |
| الصوديوم | 67 مليغراماً |
| الزنك | 2.5 مليغرام |
| النحاس | 1.11 مليغرام |
| المنغنيز | 1.228 مليغرام |
| السيلينيوم | 6.3 ميكروغرامات |
| فيتامين ج | 3 مليغرامات |
| فيتامين ب1 | 0.322 مليغرام |
| فيتامين ب2 | 0.366 مليغرام |
| فيتامين ب3 | 1.64 مليغرام |
| فيتامين ب6 | 0.6 مليغرام |
| الفولات | 57 ميكروغراماً |
| فيتامين أ | 60 وحدة دوليّة |
يُعدّ تناول الحلبة بكميات قليلة غالباً آمناً، بينما يُعدّ تناولها بكميات كبيرة؛ أي أكبر من تلك الموجودة في الغذاء لفترة 6 أشهر مُحتمل الأمان، ولكنّها يمكن أن تسبّب بعض الأعراض الجانبيّة؛ كالانتفاخ، والغازات، والإسهال، واضطراب المعدة، والدوخة، والصداع، ورائحة بول مُشابهة لشراب القيقب، كما يمكن للحلبة أن تؤدي إلى احتقان في الأنف، وانتفاخ الوجه، والسُعال، والصفير عند التنفُّس، وردود فعل تحسُّسيّة شديدة لدى الأشخاص الذين يُعانون من فرط التحسُّس، وانخفاض مستويات السكر في الدم، وهناك بعض الحالات التي يجب عليها الحذر عند استخدام الحلبة؛ والتي نذكر منها ما يأتي:
توضح النقاط الآتية بعض الفئات التي يرتبط استهلاكها للحلبة ببعض المحاذير:
فيما يأتي ذكرٌ لبعض الأدوية التي يمكن للحلبة أن تتداخل مع تأثيرها في الجسم:
لا توجد معلومات تُشير إلى أنّ تناول الحلبة يرفع ضغط الدم، ولكن من المحتمل أن يساعد على تنظيم مستويات الكوليسترول، ويحسن مستوى ضغط الدم، ممّا قد يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويحسن صحّته؛ وقد يكون ذلك بسبب احتواء بذور الحلبة على نسبة 48% من الألياف الغذائيّة التي تُعدّ صعبة الهضم، حيث إنّها تُكوّن مادة هلاميّة لزجة داخل الأمعاء الدقيقة، ممّا يجعل امتصاص الدهون والسكريات صعباً.
يعدُّ تناول الحلبة من قِبل الأطفال من المحتمل عدم أمانه كما ذُكر سابقاً حيث إنه يسبب فقدان الوعي لديهم، ولذلك يُنصح بشكلٍ عام بعدم إعطاء الأطفال أيّ مكمّلاتٍ عشبيّةٍ دون استشارة الطبيب.
هناك اعتقادٌ سائدٌ بأنّ الحلبة مفيدة لصحّة العظام، إلّا أنّ الدرسات حول ذلك ما زالت أوليّةً وغير مؤكدة، كما يبدو أنّ تأثير الحلبة في العظام يعتمد على الكميّة التي يتناولها الشخص منها؛ حيث أشارت دراسةٌ أوليّةٌ نُشرت في مجلّة European Review for Medical and Pharmacological Sciences عام 2014، والتي أُجريت على الفئران إلى أنّ إضافة الحلبة للطعام لا يؤثر في تمعدن العظام، ولكنه قد يزيد من قوة عظام الفخذ، والمادة الإسفنجية العظمية (بالإنجليزية: Cancellous bone)، وبالتالي يمكن لتناول كميات قليلة من الحلبة أن يؤدي إلى تأثيرات مفيدة للهيكل العظمي، بينما قد يؤدي تناول جرعات عالية منها إلى حدوث ضرر فيها.
تُستخدَم أوراقُ الحلبة سواءً كانت طازجة أم مجفّفة، وعادةً ما تُستخدم هذه الأوراق والبذور كتوابل، ولإضافة النكهة إلى الأطباق المختلفة بسبب امتلاكها لنكهةٍ ورائحةٍ قويّة، إضافةً إلى استخدام الأوراق الطازجة كنوعٍ من الخضراوات في بعض الأنظمة الغذائيّة، كما تحتوي الأوراق على العديد من الفيتامينات، والمعادن، كالحديد، والزنك، والكالسيوم، والفسفور، وفيتامين ج، وفيتامينات (ب1، ب2، ب3)، إضافة إلى أنّ الأوراق الطازجة منها تحتوي على حمض الأسكوربيك (بالإنجليزيّة: Ascorbic acid)، والبيتا-كاروتين (بالإنجليزيّة: β-carotene)، وبالمقابل فإنّ تجفيف هذه الأوراق تحت أشعة الشمس يسبب انخفاض مستويات حمض الأسكوربيك في أوراق الحلبة بنسبة 84.94%، أمّا تجفيفها باستخدام الفرن فإنّه يقلل النسبة إلى 83.79%.
تُستخدم بذور الحلبة المُنبتة في إعداد السلطات؛ حيث إنها تحتوي على العديد من العناصر الغذائيّة؛ مثل: الكالسيوم، والمنغنيز، والزنك وذلك بحسب ما أشارت له دراسة مِخبرية نشرت في مجلة Food Chemistry.
يمكن استخدام بذور الحلبة على شكل كبسولات، أو شاي، أو في الطهي سواءً أكانت مطحونة أو كاملة؛ حيث إنّها تُستخدم في تحضير الأطباق المغربيّة، كما أنّها شائعة الاستخدام لتحضير ما يُعرف بـ Garam masala؛ وهو من أنواع التوابل الهنديّة المشهورة، إضافةً إلى استخدامها في تحضير الصلصات، وما يشبه شراب القيقب، كما تجدر الإشارة إلى توفّره على شكل مكمّلات غذائيّة.
الحلبة (الاسم العلميّ: Trigonella foenum-graecum)، التي تُسمّى كذلك بالحلبة الرومانيّة هي من الأعشاب الحوليّة التي تمتلك أزهاراً صفراء اللون، وقروناً تحتوي على بذور، ويعود أصلها إلى آسيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، واستُخدمت بذورها في الطبخ؛ حيث تمتلك الحلبة نكهة قويّة مُشابهة للقيقب (بالإنجليزيّة: Maple)، وتتميّز الحلبة النيّئة بمذاقها المُرّ، ولكنّ تسخينها أو تحميصها يساهم في التقليل من مرارتها، وتزويدها بمذاق حلوّ، ويمكن استخدام أجزاء النبات المختلفة؛ كالأوراق، والبذور، والقرون في العديد من الجوانب، سواءً كانت نيّئة، أو مطبوخة، أو مطحونة.