اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اشتهرت حمية الجريب فروت (بالإنجليزية: Grapefruit diet) خلال عام 1970 بارتباطها الجيد بفُقدان الوزن، وتتضمّن هذه الحمية تناول كميّاتٍ كبيرةً من الجريب فروت أو عصيره للمُساعدة على زيادة حرق الدهون، وقد كانت تُستخدم من قِبل الأشخاص الذين يحاولون فقدان أربع كيلوغراماتٍ ونصف أو أكثر من وزن الجسم خلال فترة زمنية قصيرة، إلّا أنّ حمية الجريب فروت تعدّ الآن نوعاً غير فعالٍ من حميات الصيام، التي لا يُعرف أمانُ اتّباعها؛ حيثُ إنّ تناول كميّاتٍ كبيرة من نوع واحدٍ من الطعام لا يُزوّد الجسم بما يحتاجه من المُغذيات المُختلفة، ومن الجدير بالذكر أنّ حمية الجريب فروت تُعدّ قليلة السعرات الحرارية والكربوهيدرات؛ حيث تحتوي على ما يُقارب 800 سعرة حرارية أو أقلّ خلال اليوم، وتتضمّن تناول نصفَ حبةٍ من الجريب فروت أو شرب كوب من عصيره غير المُحلّى قبل وجبة الفطور والغداء والعشاء.
وعلى الرغم من كثرة الدراسات حول تأثير تناول فاكهة الجريب فروت أو اتّباع حمية الجريب فروت لإنقاص الوزن إلّا أنّها لا تُعدّ كافية لإثبات فعاليّة هذه الحمية، كما أنّ نتائجها قد اختلفت، فعلى سبيل المثال في إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة الغذاء الطبي عام 2006، والتي أُجريت على 91 شخصاً يُعانون من السمنة تناولوا فيها نصف ثمرة جريب فروت أو حوالي 273 مليلتراً من عصير الجريب فروت قَبل كلّ وجبة طعام لمدة 12 أسبوعاً، وأظهرت النتائج فُقدانهم وزناً أكبر من الأشخاص الذين لم يستهلكوا الجريب فروت، كما لوحظ تأثيره في تحسين مقاومة الإنسولين لديهم أيضاً، وفي دراسةٍ أخرى نُشرت في مجلة Nutrition & Metabolism عام 2011، تبيّن أنّ تناول ثمرة الجريب فروت أو عصيرها يُساعد على فُقدان الوزن بنسبة 7.1% على مدى 12 أسبوعاً، كما لوحظ تحسُّن قراءات الدهون لدى الأشخاص الذين شاركوا في الدراسة، ومن ناحيةٍ أخرى أشارت دراسةٌ نُشِرت في مجلة Metabolism عام 2012 إلى أنّ تناول الجريب فروت يومياً مدّة 6 أسابيع لا يُقلل وزن الجسم، أو نسبة الدهون، أو ضغط الدم بشكل ملحوظ، ولذلك يمكن القول إنّ تناول ثمرة الجريب فروت أو عصيرها وحده لا يُعدُّ كافياً لإنقاص الوزن؛ ولكنّ إضافة هذه الفاكهة إلى نظامٍ غذائيّ صحيّ قد يُساعد على خسارته.
ومن جانب آخر قد يُساهم مُحتوى فاكهة الجريب فروت من الألياف في خسارة الوزن؛ حيثُ إنّ تناول الفواكه والخضروات التي تحتوي على الألياف بشكلٍ عام يُساعد على خسارة الوزن، وزيادة الشعور بالشّبع، فقد أشارت مُراجعةٌ لعدّة دراساتٍ نُشِرت في مجلة Journal of the American College of Nutrition عام 2013 إلى أنّ تناول الألياف الغذائية ارتبط بانخفاض وزن الجسم، إلّا أنه لم يرتبط بزيادة الشبع أو التقليل من تناول الطعام في هذه الدراسة، كما تُعدُّ فاكهة الجريب فروت من الأغذية التي تحتوي على القليل من السعرات الحراريّة مُقابل كميّة كبيرة من الماء، ولذلك فإنّ تناولها قد يُساهم في خسارة الوزن وهذا بحسب مُراجعة لعدة دراسات نُشرت في مجلّة Nutrients عام 2016.