أحداث ما بعد الموت كثيرةٌ وعظيمةٌ، وإذا أراد المسلم أن يَتّقيها، عليه بالإيمان بها، وإذا آمن بها تحققت فوائد عديدةٌ منها:
- الإيمان بما بعد الموت وما فيه من أحداث يَحملُ المسلم على العملِ، في طاعةِ الله تعالى، والاستعدادِ لهذا اليوم؛ كما قال سبحانه وتعالى: (فَمَن كانَ يَرجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعمَل عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشرِك بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا).
- يُشجّع المسلم على الثباتِ والصمودِ، وقتَ لقاءِ الأعداءِ، فهو يَجعلُ المسلمَ يُدركَ أنَّ له بعد الموتِ حياة أخرى، وأنَّ الله سيُكافئهُ في الآخرةِ على عملهِ، فإن انتصر على العدو فرِحَ وغَنِمَ في الدنيا، وإن استشهدَ نَالَ أجرَ الشهادةِ ودخلَ الجنَّة.
- يُقوّي صبرَ المسلمِ على الشدائدِ، ويزيد من قوةِ تحمّلهِ للصعابِ، وما يواجهُ من مشكلاتٍ، وما يتعرضُ لهُ من ظلمِ العبادِ، فهو يعرفُ أنَّ الحياةَ الدنيا زائلة، وكل فردٍ سيُجزى على ما عمِلَ في الدنيا.
- يُبعدُ المسلمَ عن ظلمِ الآخرين، ويُبعدهُ عن الغشِ، وشهادةِ الزورِ، وأكلِ أموالِ النَّاس بالباطلِ، فهو يُدركُ ما ينتظرهُ بعد الموتِ فيتجنّب كل أنواع البغي والفساد، ولا يغفل لحظةً واحدةً عن انتهازها في طاعةِ الله عزَّ وجلَّ، ونيل رضاه، ويستعد لهذا اليومِ بالأعمالِ الصالحةِ، التي تُنجيهِ، وتُجنّبهُ أهوال هذا اليوم. والدليلُ على ذلك قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذينَ لا يَرجونَ لِقاءَنا وَرَضوا بِالحَياةِ الدُّنيا وَاطمَأَنّوا بِها وَالَّذينَ هُم عَن آياتِنا غافِلونَ*أُولـئِكَ مَأواهُمُ النّارُ بِما كانوا يَكسِبونَ).
المصدر: mawdoo3.com