English  

كتب فهم سنوات المراهقة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فهم سنوات المراهقة (معلومة)


قد يواجه الوالدان صعوبةً في تربية ابنهم المراهق، ممّا قد يسبّب لهم الأرق نتيجة لكثرة التساؤلات التي تدور في أذهانهم، والتي تتمحور حول معرفة مكانه في حال غيابه عن المنزل، وسبب تأخّره، وطبيعة الصحبة المرافق لها، إضافةً لمعاناتهم في التواصل معه أحياناً بسبب تقلّب مزاجه، وميله للتحدّي، وسلوكياته المتهوّرة والمندفعة، وعواطفه القوية، إذ يعود السبب في ذلك لتمتّع المراهقين بشكل عام بشخصيات منفردة، وتصنيفهم الأشياء إلى مرغوبة أو غير مرغوبة بالنسبة لهم، ولكن من الجدير بالذكر أنّ تفهُّم الوالدين لما يتعلّق بنموّ ابنهم المراهق، وإدراك تغيّراته الجسدية، وما يصحبها من إفراز للهرمونات يساعدهم في البقاء على تواصل معه لتجاوز أيّ مشاكل قد تواجهه، ويشار إلى أنّ الصفات الشكلية للمراهق من طول أو غيره قد توحي للآخرين بأنّه ناضج رغم أنّ مستوى تفكيره ورؤيته للأمور لا تصل لمستوى الإنسان البالغ، وعلى الرغم من استقلاليته إلّا أنّه لا يزال بحاجة ماسّة لتلقّي الرعاية والحبّ من والديه.


يمرّ الجزء المسؤول عن التحكّم بالمشاعر والعواطف، واتّخاذ القرارات، والتفكير بالمنطق في دماغ الإنسان بمرحلة النموّ والتكوّن خلال فترة المراهقة، ويكتمل نضجه في منتصف العشرينات، ولهذا يختلف المراهقون عن البالغين في قدرتهم على فهم مشاعر الآخرين من خلال قراءة تعابير وجههم، وغالباً ما يكون تفسيرهم لذلك خاطئ حسبما أظهرته الأبحاث، إلّا أنّ هذه الاختلافات البيولوجية ليست عذراً لتبرير سلوكياتهم السيئة، ولا تعفيهم من المسؤولية اتّجاه تصرّفاتهم، ولكنّها تساعد الآباء والمعلّمين في فهم سنوات المراهقة وما ينجم عنها من سلوكيات متهوّرة، وقرارات خاطئة، بالإضافة إلى القلق الاجتماعي، والتمرّد في بعض الأحيان.


المصدر: mawdoo3.com