اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يذكر المعماري (سابا جورج شبر Saba George Shiber) أن مدينة الكويت بنيت بيوتها فديماً بشكل محكم متراص، فيها الفجوات والفتحات اللازمة ليدخل فيها الهواء النقي من البحر وتقاربت في بنائها بعضها مع بعض لتلائم أحوال الطقس للوقاية من العواصف الرملية والحر الشديد، كما روعي مدى ما توفره البيئة من مواد للبناء وطبيعة تقاليدهم الاجتماعية وتعاليم الدين الحنيف، وبنوا حول المدينة أسواراً تتخللها أربعة أبواب كبيرة.
ومن أهم خصائص العمارة في الكويت أنها انعكاس صادق للبيئة وثمرة تفاعلات دينية واقتصادية واجتماعية ومناخية بطبيعة الحال، وكانت تراعي راحة الإنسان والعادات والتقاليد الموروثة والبساطة والوضوح في استخدام العناصر المعمارية والإنشائية وكان في بعض الأحيان يجتمع أهل الفريج ويتعاونون في إقامة وتشييد المساكن والمساجد وتزيين الحوائط من الداخل والخارج بتشكيلات زخرفية.
وتنقسم العمارة الكويتية التقليدية إلى عمارة حربية ومدنية ودينية، ويعتبر بناء الأسوار من العمارة الحربية، حيث كان يصل سمكه إلى 1,5 متر ويقل هذا السمك كلما ارتفع حتى يصبح حادة عند قمة السور.
أما العمارة المدنية المتمثلة في البيت التقليدي فقد تميزت ببساطة التعميم الذي يعتمد على فناء مكشوف على شكل مربع تدور حوله الأجزاء الأخرى للبيت، من غرف تزين جدرانها من الداخل وحدات زخرفية ملونة بزخارف هندسية وأشكال زهور ودوائر ترتبط بشكل قرض الشمس وأشعتها ويتداخل فيها اللونان الأزرق والأصفر على الأرضية البيضاء التي تسود البناء.
وينتشر في جدران الغرف -التي عادة ما تكون طويلة وضيقة نسبياً بسبب قوائم (المانجروف أو الشندل) المستخدم للسقوف- تجاويف على شكل نوافذ مغلفة تسمى (روشنة) وتشتخدم لوضع أدوات الزينة للنساء والمباخر وكرات الزجاج الملون (الرمامين واللمعيات ومرشات ماء الورد التي تضفيي على جو البيت شكلاً جمالياً) كما كان يفرش بعض الحجرات بالأبسطة من سجاد أو كليم من إيران وأثاث مثل الخزانات الخشبية (كبت) وهي ذات ضلف زجاجية عليها رسومات لبعض الطيور كالطاووس أو لمناظر حدائق وزهور، وكانت تستورة عادة من الهند.
قد عكست عمارة المساجد في الكويت على ذوقاً معمارياً غنياً بالتنوع في أشكار المآذن وزخرفة الواجهات بوحدات وتشكيلات نباتية في الغالب، كما زودت من الداخل ببعض الآيات البارزة من الخشب أو الجص، وعمرت المساجد بأشكال النقش والزخرفة بوحدات هندسية وإسلامية محرابها.