اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في كثير من الأوقات تمر علينا أوقات صعبة للغاية، لا نستطيع مجاراتها، والسير على نسق واحد معها، ينحدر شغافنُا بالحياة، وتهبط مؤشرات رفاهيتها، يطرق الحزن أبوابنا يستأنس وحدتنا، ويظل رفيق دؤوب بأرواحنا ،يتجاوز من لدية الصلابة والمرونة ويقع في فخاخه الكثير ،يصمد القليل في هذه المشقة، القليل يحاولون قدر الإمكان الحفاظ على عقلية إيجابية تدفعهم للمرور وتغير الأوضاع في نهاية المطاف .
فبعد كل صدمة ونكسة يرتد أخرون بمرونة لمواصلة الحياة،بينما آخرون يجدون صعوبة بالغة في المرور والتجاوز ،والحياة تلكم أحيانا لكمات بالغة الشدة وقد تجد نفسك أحياناً غارقاً في فخاخها فاقد الثقة في العبور وفي قدرتك.
إنها تختبر قوة تحمّلنا وصلابة أنفسنا، ومتانة دروعنا، تصدُمنا علي حين غرة، اضطرابات كثيرة تزداد حولنا صدمات نفسية واجتماعية وحوادث مأساوية نشاهدها رأى العين، تغيرات لا نستطيع أن تتكيف معها قد تهبط بنا إلي الأسفل والأسوأ ،كأن نفقد مقربون، أو ننصدم بأشخاص حولنا، نصاب بشيء نعجز عن تقبله ننهي علاقة كانت تستحوذ على وجدننا ،ليس الجميع لدية القدرة على التكيف والتأقلم مع الألم والمعاناة والفقد لا نملك تلك المرونة التي تجعلنا نقابل الصدمات والخيبات فنقبلها، ولا تلك المرونة التي تجعلنا نرتد سريعًا بعد كل سقوط وظروف قاسية وأخرى مبهمة غامضة
ننخدع أحيانا ونظن أننا وحدنا من يمر بهذه الشاكلة من الصعوبات والشدائد، لكن ليس صحيح الجميع يمر بها، لكن تختلف شدتها وتختلف قدرتنا على التعامل معها، منا من يتعامل مع الضغوط والتحديات والظروف المحيطة بمرونة ينمو ويزدهر سيرًا بجانبها يقدر ذاته بطريقة صحيحة ،يواجه المخاطر والمستجدات بكل سلاسة ومنهم من يعلق في وديانها دون منفد أن تمتلك تلك المرونة في الحقيقة لا تكتسب وحدها، ولا تأتي عبثاً، بل تلك المرونة هي أن ننمى ونراقب أفكارنا وسلوكنا وأفعالنا، بل واستجابتنا للمواقف والأحداث التي تحدث حولنا.
تلك الأحداث السريعة والاضطرابات التي نعاصرها أصبحت تؤثر سلبا علينا، كثير من التوتر والقلق أصبح يعج في حياتنا ،والكثير من المشاعر المتضاربة، نشعر بفقدان السيطرة أحيانا وننجرف في سيل القلق والخوف والتوتر ومن ثم فقد سكينتنا.
في البداية عندما نواجه صعوبات الحياة فأننا لا نمحوها، فلا يمكننا بالكاد محو الصدمات والحزن والألم والشدائد، لا بل هي أمر حتمي لابد منه نقبل أن كل ذلك من لبنات الحياة ننمي من قدرتنا وسلوكياتنا وأفكارنا علي التكيف معها ،وبناء مرونة للتعامل مع هذه الأحداث إن وجدت، ولا نزيد الأسى جلدا ولومًا وقلقاً واضطرباً