اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
#فن_الحرب_النبوي
#الطبعة_الثانية
إنَّ العِلْمَ العَسْكَرِيَّ أوْ مَا يُسَمَّى بِـ «فَنِّ الحَرْبِ» قَدْ أُسْقِطَ بِشَكْلٍ قَوِيٍّ وَمُمَنْهَجٍ مِنْ نَفْسِ المُسْلِمِ، وَكَأَنَّ العِلْمَ العَسْكَرِيَّ هُوَ عِلْمٌ جَدِيدٌ طَارِيءٌ عَلَى المُجْتَمَعِ الإسْلَامِيِّ، فَكَانَ لَا بُدَّ مِنْ أنْ نُمَحِّصَ تِلْكَ الأخْطَاءَ - وَبِتَجَرُّدٍ كَامِلٍ- وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ المِجْهَرِ النَّبَوِيِّ الدَّقِيقِ، ثُمَّ نُرْشِدُ إلَى عِلَاجِهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَمِنْ السُّنَنِ الكَوْنِيَّةِ وَنَوَامِيسِهَا الَّتِي أوْحَاهَا رَبُّنَا، فَقَالَ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الفَتْحِ:23] ، ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسْرَاءِ].
ثُمَّ نُرْشِدُ إلَى عِلَاجِهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، بِنُصُوصٍ نَبَوِيَّةٍ مُجَرَّدَةٍ يَسْهُلُ حِفْظُهَا وَالاسْتِدْلَالُ بِهَا، عَلَى الرُّغْمِ مِنْ المِسَاحَةِ الضَّيِّقَةِ لِلبَحْثِ الحَدِيثِيّ إذَا مَا قُورِنَ بِالبَحْثِ فِي السِّيرَةِ.
وَقَدْ اسْتَعَنْتُ بِبَعْضِ الكُتُبِ الحَرْبِيَّةِ لِلمَدَارِسِ العَسْكَرِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ وَالمُعَاصِرَةِ، لِأسْبَابٍ عِدَّةٍ مِنْهَا:
• التَّوْضِيحُ وَالتَّأْكِيدُ لِأفْكَارِ الكِتَابِ المَطْرُوحَةِ.
• فَهْمُ عَقْلِيَّةِ العَدُوِّ وَوَسَائِلِهِ الَّتِي يَتَّخِذُهَا فِي حَرْبِهِ.
• الاسْتِفَادَةُ مِنْ تَجَارُبِ الآخَرِينَ بِأكْبَرِ قَدْرٍ مُمْكِنٍ.
• القِيمَةُ العِلْمِيَّةُ الحَقِيقِيَّةُ الَّتِي احْتَوَتْهَا هَذِهِ الكُتُبُ، وَالَّتِي اسْتَفَادَتْ مِنْهَا أكْبَرُ القُوَى العَالَمِيَّةِ.
# إياد_أبو_مصطفى_الغزالي