English  

كتب فلسفة الموت عند المتنبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فلسفة الموت عند المتنبي (معلومة)


امتلأ شعر المتنبي بذكر الموت، فهاجس الموت شغل حيزاً كبيراً من تفكيره ووجدانه، فهو يتوقع الموت في أي لحظة، لا سيما وأنه عاش حياته مغترباً، ورغم هذا الاغتراب عاش عزيزاً لم يذل، فهو القائل:

ما مُقامي بأرضِ نخلةٍ إلا

كمقامِ المسيحِ بينَ اليهودِ

عش عزيزاً أ ومُت و أنتِ كريم

بين طعْنِ القَنا و خَفْق البنودِ

كما بعث المتنبي الحياة في مفهوم الموت المخيف، حين ربط مجابهته بالعزة، والكرامة، والإقدام، وهو عنده خير من العيش في المذلة والهوان:

إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ

فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ

فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ صغيرٍ

كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ

ويرتبط الموت عند المتنبي بقيمة الشجاعة، فبما أنه لا مفر من الموت، وهو لابد آتٍ، فلماذا الضعف والجبن، ويتجلى ذلك بقوله:

وإذا لم يكن من الموتِ بدٌ

فمن العجزِ أن تكونَ جباناً


وقد رثى المتنبي عدَّةُ شعراء، منهم صديقه أبو الفتح عثمان بن جنِّي النحوي، ومظفر بن علي الطبسي، إلى جانب عبد الله الكاتب النصيبي، وثابت بن هارون الرَّقِّي النصراني اللذين ذهبا إلى عضد الدولة، وأنكروا فِعلةَ فاتك وأصحابه، لكونهم قتلوا ضيفه، واستحوذوا على عطائه، ولكن عضد الدولة لم يصنع شيئاً، وذهب بذلك دم الشاعر وأصحابه هدراً.


المصدر: mawdoo3.com