اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هل يمكن لعلم من العلوم ( أومعرفة من المعارف ) أن لا تكون له فلسفة ؟
تلك الفلسفة التي تقيم وجهة العلم وتصحح منهجه وتطًور منطقه و تنظًم أبحاثه وتسعفه حين يخبو في البلوغ إلى الأهداف التي يجنح إليها .
يبدو أننا نعيش في عصر أصبحت فلسفة العلم ملازمة للعلم نفسه ، بحيث لايمكن تصور علم من دون فلسفة والعكس بالعكس ، وذلك باعتبار أن فلسفة العلم هي علم العلم وحكمته التي أخذت على عاتقها مهمة البحث عن قضايا هامة بالنسبة إلى العلم ، مثل البحث عن البنية المنطقية للعلم، منطق تطور العلم ، تنظيم العلم ، سوسيولوجيا العلم وقبل كل ذلك الأهداف التي يسعى إليها العلم ، وذلك ضمن دراسة تحليلة – نقدية من خارج العلم ، منطلقا من هدف تقويمي أساسه السعي نحو تصحيح خطى العلم المعرفية وتطويرمناهجه البحثية ومساعدته على تخطي العقبات التي تعترض مسيرته العلمية .
وبطبيعة الحال فإن الفقه ليس استثناءا عن سواه من العلوم التي تسعى وباستمرار لتنمية الفكر الفلسفي بجنب العمل العلمي والمعرفي ، صيانة للمعرفة وتسديدا لخطواتها المستقبلية نحو مزيد من التطور والازدهار في بعدها النظري والعملي .
ثم إن تطوير الصناعة الفقهية والعمل الاجتهادي باتجاه التنظير (إبداء نظريات كبرى) بحاجة إلى مداخل أهمها : تطوير علوم المناهج ، فلسفة الفقه و ترتيب وتصنيف الموضوعات الفقهية .