English  

كتب فضل وفوائد الصدقة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فضل وفوائد الصدقة (معلومة)


إن الإنفاق في سبيل الله وإخراج أفضل ما يملكه الإنسان كصدقةٍ؛ فيه تطهيرٌ لنفس العبد من الشحّ والبُخل، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)، كما أن إخفاء الصدقة وإعطائها بالسِّر؛ فيه تطهيرٌ لنفس العبد وقلبه من الرياء، والنّفاق، والمنّ، والأذى، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ)، وللصدقة فوائد وفضائل كثيرة، بيان بعضها فيما يأتي:

  • الصدقة سببٌ في مغفرة الذنوب، وتطهير النّفس من المعاصي والآثام، قال -تعالى-: (خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم وَاللَّـهُ سَميعٌ عَليمٌ).
  • الصدقة دواءٌ وشفاءٌ من الأمراض بإذن الله -تعالى-، فقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: (داووا مرضاكمْ بالصدقةِ)، وعلى الرغم من أن الحديث مرسلٌ عند كثيرٍ من العلماء؛ إلا أن العديد من أهل العلم احتجّ بصحّة معناه؛ كالسفاريني، وابن مفلح، وابن الحاجّ، وكذلك فهناك العديد من الأدلة التي تدعم معنى الحديث، كالأحاديث التي تفيد أنّ الله -عز وجلّ- يدفع بالصدقة المصائب والابتلاءات، عدا عن أنّها مستحبّة ومشروعة في كلّ وقت؛ سواء في حال الصِّحة أم المرض.
  • الصدقة من الأعمال الصالحة التي يضاعف الله -سبحانه- فيها الثواب والأجر، وينمّي ويُبارك لصاحبها، قال -تعالى-: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)، وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -عليه السلام- قال: (ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ).
  • الثواب العظيم الذي ينتظر المتصدّق يوم القيامة، والوقاية من أهوال هذا اليوم، فقد ثبت عن النبي -عليه السلام- أن المتصدّق من ضمن من يظلّهم الله في ظلّه يوم القيامة، فقال -عليه الصلاة والسلام-: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ... ورَجُلٌ تَصَدَّقَ، أخْفَى حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ)،
  • الصدقة تقي صاحبها من نار جهنّم، فقد أخرج البخاري في صحيحه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).
  • الصدقة الجارية من الأعمال التي يبقى ثوابها وأثرها مستمراً حتى بعد ممات العبد إلى يوم القيامة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له).


المصدر: mawdoo3.com