اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعَدُّ الصيام من أفضل العبادات التي يتقرَّب بها العبد إلى الله -تعالى-، وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: "إنّ الصيام هو أفضل أعمال التطوع، حيث إنّه بعيدٌ عن الرياء"، كما أنّ صيام النَّفل مُوجبٌ لنَيل الأجر العظيم من الله -تعالى-؛ فقد قال -عزّ وجلّ-: (فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ)، والخير الموعود به في الآية هو كلّ ما يُمكن الانتفاع به، والله -سبحانه وتعالى- يُضاعف للمسلم الحَسنة بعَشرة أمثالها، والعَشرة إلى سبعمئة ضعف، وقد أضاف الله -تعالى- إلى نفسه مُجازاة العبد على الصيام؛ فيضاعف له الأجر أضعافاً كثيرة، قال -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث الذي يرويه عن الله -تعالى-: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به)، كما أنّ إضافة الله -تعالى- الصيام إلى نفسه دليل على شرف الصيام، وعَظمته، وأجره الكبير، والذي تترتّب عليه سَعة عطائه -سبحانه وتعالى-؛ جزاءً للصائم؛ حيث يجاهد المسلم نفسه في الصيام جهاداً كبيراً؛ فيترك الأكل، والشُّرب، ومَلذّات الدُّنيا المُباحة؛ ابتغاءَ مرضاة وجه الله -تعالى-؛ فتتفرّغ نفسه لذِكر الله -تعالى-، وعبادته، كما أنّ العبد يُدرك بالصيام نِعَم الله -تعالى- عليه.
والصوم حجابٌ للعبد عن النار، يتّقي به شهوات الدُّنيا، وعذاب الآخرة، وهذا من أهمّ فضائله، وللصائمين يوم القيامة باب خاصّ بهم في الجنّة يدخلون منه يُدعى بابَ الريّان، ولا يدخل منه غيرهم، قال -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ)، والصوم وصيّة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لأبي هريرة -رضي الله عنه-؛ فقد قال: (أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بثَلَاثٍ: بصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ).