إنَّ للمُعوّذتين، أي سورتيّ الفلق والنَّاس، فضائل عدَّةٌ جاءت على ذكرها الأحاديث النبويَّة الشَّريفة، ومن هذه الفضائل:
- وصف النبي -عليه الصّلاة والسّلام- سورتي الفلق والنَّاس بعد نزولهنَّ عليه بأنَّهنَّ لم يُرَ مثلهن؛ وذلك في دلالةٍ على منزلتهنَّ وعِظمهنَّ، كما روى عقبة بن عامر -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنَّه قال: (أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) وَ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)).
- إنَّ في قراءة المعوذتين رقيةٌ من العين والحسد، وعند الإصابة بمرضٍ أو ألمٍ، وذلك كما روته عائشة -رضي الله عنها-: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عليه الصّلاة والسّلام - كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا).
- من فضل هاتين السُّورتين أنَّ النَّبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- حثَّ على قراءتهما في الصَّباح والمساء كجزءٍ من أذكار الصَّباح والمساء؛ لأنَّ في قراءتهما كفايةٌ من كلِّ شيءٍ، كما روى عبد الله بن خبيب -رضي الله عنه- قال: (خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: قُلْ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: قُلْ، فَقُلْتُ، مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ).
- من فضل المُعوّذتين طلب النَّبيّ من الصَّحابة -رضي الله عنهم- قراءتها عَقِب كلِّ صلاة، كما روى عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: (أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ).
المصدر: mawdoo3.com