اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فَضلُ الشاعرةُ (260هـ/874م) شاعرة وأديبة من شعراء القرن التاسع الميلادي عاشت في العصر العباسي الأوَّل.
فضل الشاعرة جارية من المولَّدين، وأمُّها كانت في الأصل جارية لرجل من قبيلة عبد قيس، تعود أصوله إلى بوادي اليمامة. سكنت فضل الشاعرة في مدينة البصرة، وبرعت في فنون مختلفة، وكانت كما يصفها ابن المعتز: «نهاية في الجمال والكمال والفصاحة واللسن وجودة الشعر»، واعتاد الأدباء الاجتماع عندها، ولها في الملوك والخلفاء مدائح كثيرة، ثُمَّ ذاع صيتها حتى انتقلت إلى الخليفة المتوكل. كانت فضل الشاعرة شديدة التشيُّع، وعشقت سعيد بن حميد الكاتب، الذي اشتهر بعدائه ونصبه لأهل البيت، فتركت التشيُّع وتحولت إلى مذهبه، واستمرَّت على مذهبه حتى بعد فساد ما بينها وسعيد الكاتب. تُوفِّيت فضل الشاعرة في سنة 260هـ.
كانت فضل جارية مولدة من مولدات البصرة، وكانت أمها من مولدات اليمامة. بها ولدت، ونشأت في دار رجل من عبد القيس، وباعها بعد أن أدبها وخرجها، فاشتريت وأهديت إلى المتوكل. وكانت هي تزعم أن الذي باعها أخوها، وأنا أباها وطئ أمها فولدتها منه، فأدبها وخرجها معترفاً بها، وأن بنيه من غير أمها تواطئوا على بيعها وجحدها، ولم تكن تعرف بعد أن أعتقت إلا بفضل العبدية. وكانت حسنة الوجه والجسم والقوام، أديبة فصيحة سريعة البديهة، مطبوعة في قول الشعر. ولم يكن في نساء زمانها أشعر منها.
لما دخلت فضل الشاعرة على المتوكل يوم أهديت إليه قال لها: أشاعرة أنت؟ قالت: كذا زعم من باعني واشتراني، فضحك وقال: أنشدينا شيئاً من شعرك فأنشدته: