اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يسّر الله تعالى التوبة لمن أراد من عباده، فقد قال تعالى: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، وتحبّب الله تعالى لعباده التوّابين، وأخبر أنّه يحبّهم، حيث قال سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ)، وكان من فضل الله وكرمه على عباده أن أجزل للتوّابين منهم العطاء، فقال: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)، فوعد منهم من أتى ذنباً ومعصيةً إن تاب وصدق في توبته أن يبدّل الله سيئاتهم حسناتٍ، كرماً من عنده، وحبّاً لعباده أن يبادروا التوبة والإنابة، ولقد أخبر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ الله تعالى يفرح فرحاً عظيماً لمن تاب، وعاد بعد الذنب من عباده، فقال في الحديث الصحيح: (للهُ أشدُّ فرحًا بتوبةِ عبدِه المؤمنِ من رجلٍ في أرضِ دوِّيَّةٍ مَهلَكةٍ، معه راحلتُه، عليها طعامُه وشرابُه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطشُ، ثمّ قال: أرجعُ إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموتَ، فوضع رأسَه على ساعدِه ليموت، فاستيقظ وعنده راحلتُه وعليها زادُه طعامُه وشرابُه، فاللهُ أشدُّ فرحًا بتوبةِ العبدِ المؤمنِ من هذا براحلتِه وزادِه).