اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي أبو الطيب المتنبي وهو أحد مفاخر الأدب العربي، ولد بالكوفة في كندة، وقد وفد إلى سيف الدولة ابن حمدان فمدحه، ومدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي، ومدح كافور الإخشيدي وطلب منه الولاية فرفض وهجاه، وقد نظم قصيدة بعنوان فديناك من ربع وإن زدتنا كربا وقال فيها:
فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وَإِن زِدتَنا كَربا
وَكَيفَ عَرَفنا رَسمَ مَن لَم يَدَع لَنا
نَزَلنا عَنِ الأَكوارِ نَمشي كَرامَةً
نَذُمُّ السَحابَ الغُرَّ في فِعلِها بِهِ
وَمَن صَحِبَ الدُنيا طَويلاً تَقَلَّبَت
وَكَيفَ اِلتِذاذي بِالأَصائِلِ وَالضُحى
ذَكَرتُ بِهِ وَصلاً كَأَن لَم أَفُز بِهِ
وَفَتّانَةَ العَينَينِ قَتّالَةَ الهَوى
لَها بَشَرُ الدُرِّ الَّذي قُلِّدَت بِهِ
فَيا شَوقِ ما أَبقى وَيالي مِنَ النَوى
لَقَد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بِها وَبي
وَمَن تَكُنِ الأُسدُ الضَواري جُدودَهُ
وَلَستُ أُبالي بَعدَ إِدراكِيَ العُلا
فَرُبَّ غُلامٍ عَلَّمَ المَجدَ نَفسَهُ
إِذا الدَولَةُ اِستَكفَت بِهِ في مُلِمَّةٍ
تُهابُ سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حَدائِدٌ
وَيُرهَبُ نابُ اللَيثِ وَاللَيثُ وَحدَهُ
وَيُخشى عُبابُ البَحرِ وَهوَ مَكانَهُ
عَليمٌ بِأَسرارِ الدِياناتِ وَاللُغى
فَبورِكتَ مِن غَيثٍ كَأَنَّ جُلودَنا
وَمِن واهِبٍ جَزلاً وَمِن زاجِرٍ هَلاً
هَنيئاً لِأَهلِ الثَغرِ رَأيُكَ فيهِمِ
وَأَنَّكَ رُعتَ الدَهرَ فيها وَرَيبَهُ
فَيَوماً بِخَيلٍ تَطرُدُ الرومَ عَنهُمُ
سَراياكَ تَترى وَالدُمُستُقُ هارِبٌ
أَرى مَرعَشاً يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلاً
كَذا يَترُكُ الأَعداءَ مَن يَكرَهُ القَنا
وَهَل رَدَّ عَنهُ بِاللُقانِ وُقوفُهُ
مَضى بَعدَما اِلتَفَّ الرِماحانِ ساعَةً
وَلَكِنَّهُ وَلّى وَلِلطَعنِ سَورَةٌ
وَخَلّى العَذارى وَالبَطاريقَ وَالقُرى
أَرى كُلَّنا يَبغي الحَياةَ لِنَفسِهِ
فَحُبُّ الجَبانِ النَفسَ أَورَدَهُ التُقى
وَيَختَلِفُ الرِزقانِ وَالفِعلُ واحِدٌ
فَأَضحَت كَأَنَّ السورَ مِن فَوقِ بَدئِهِ
تَصُدُّ الرِياحُ الهوجُ عَنها مَخافَةً
وَتَردي الجِيادُ الجُردُ فَوقَ جِبالِها
كَفى عَجَباً أَن يَعجَبَ الناسُ أَنَّهُ
وَما الفَرقُ ما بَينَ الأَنامِ وَبَينَهُ
لِأَمرٍ أَعَدَّتهُ الخِلافَةُ لِلعِدا
وَلَم تَفتَرِق عَنهُ الأَسِنَّةُ رَحمَةً
وَلَكِن نَفاها عَنهُ غَيرَ كَريمَةٍ
وَجَيشٌ يُثَنّي كُلَّ طَودٍ كَأَنَّهُ
كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ خافَت مُغارَهُ
فَمَن كانَ يُرضي اللُؤمَ وَالكُفرَ مُلكُهُ