اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام محمود الغزنوي قبل موته بتقسيم دولته إلى قسمين، وقد كان للسلطان محمود خمسة أولاد هم مسعود ومحمد وسليمان وشجاع وعبد الرشيد، وقد حصل مسعود ومحمد على حكم الدولة الغزنوية، وقد قسم السلطان محمود لمحمد بلخ وخرسان وشمال الهند، أما مسعود فقد حصل على مدينة الري وأصفهان وجبيل الذين تمت السيطرة عليهم حديثا ومجهولي المستقبل، وبعدما توفي محمود الغزنوي في 30 إبريل 1030، تم اختيار ابنه محمد الغزنوي الذي كان في الثالثة والثلاثين من عمره ليحكم العرش من قبل أعضاء الأسرة. ولم يكد محمد الغزنوي بتولى العرش حتى بدأت المنازعات في القصر وهرب بعض العبيد والقواد إلى مسعود، وفي تلك الأثناء كان خبر وفاة والد مسعود الذي كان في أصفهان حينها قد وصل إليه في 26 مايو 1030، فترك إدارة الجزء الغربي من البلاد لإخيه وذهب إلى الري، وقام بإرسال خطابا إلى أخيه طلب منه أن تقرأ الخُطبة باسمه، وأن تُصَّك النقود أيضا باسمه، الأمر الذي رفضه أخوه محمد.
وقد حصل مسعود على الاعتراف به خليفة لوالده من الخليفة العباسي أبو القادر، وحصل أيضا على الدعم من حاكم الكراخانيين. وقام بإعطاء الإذن لعودة قبائل التركمان التي قد طردها والده إلى البلاد مره أخرى. وبعدما مرت أربع شهور كان فيها محمد الغزنوي هو السلطان قام بالمسير لمحاربة أخيه إلا أنه أثناء سيره أخبره قواد الجيش قبل وصولهم إلى مدينة الري أنهم تابعين للسلطان مسعود وقاموا بحبسه في قلعة على الطريق.
وفي أكتوبر 1030 قُرأت الخطبة باسم السلطان مسعود وأصبح هو الحاكم للغزنويين. وأول شئ قام به السلطان مسعود بعدما أصبح الخليفة هو كيّ عيّنيّ أخيه بالنار. ثم قام بتعيين عمه يوسف واليا على كوسدار، وعندما كان السلطان مسعود في بلخ أتى إلى الجاوسيس من كرمان وأخبروه أن تلك المنطقة فيها بعض المشاكل. وتوجه السلطان مسعود إلى كرمان صاحبة الموقع الإستراتيجي المهم بالنسبة له وسيطر عليها وضمها بشكل قطعى إلى حكمه في عام 1031.
وقد علم السلطان مسعود بمكاتبات عمه والكرخانيين بفضل جواسيسه، وعلى الفور قام مسعود بالقبض عليه وحبسه في قلعه. وقد مات عمه محبوسا في تلك القلعة في 1032. وقد قابل الغزنويون السلطان مسعود بالترحاب في 2 يونيو 1031، وعلى إثر هذا قام السلطان محمود بعدد من التعينات. وبعد فترة قام بالتوجه في حملة عسكرية نحو الهند في 17 أغسطس 1031.