English  

كتب فترة محمود الغزنوي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فترة محمود الغزنوي (معلومة)


أول ما فعله محمود الغزنوي فور توليه الحكم وحلفه اليمين، هو عقد معاهدة مع جيرانه الشماليين من الكراخاننيين. وبدأ على إثر تلك المعاهدة في حروبه ناحية الهند. وقد قام بما يقرب من سبعة عشر معركة ضد الهنود في الفترة من 1001 إلى 1027. وكان الهدف الرئيسي لتلك الحروب هو نشر الإسلام، وزيادة عدد الجيش الغزنوي، وجمع الغنائم. وقد خرج السلطان محمود في أول حرب له إلى الهند في سبتمبر سنة ألف. وقد سيطر وقتها على عدة قلاع هندية. وقد خرج محمود الغزنوي في ثاني حملة له إلى الهند في جيش مكون من 15 ألف بالخيول، وقد وقعت المعركة بينه وبين جيبال في 27 نوفمبر 1001، وإنتصر فيها محمود الغزنوي، وغنم فيها غنائم كثيرة كانت الفيلة من ضمنها. وقد كانت حملة محمود الغزنوي الثالثة إلى منطقة بهتيا التي لم تدعمه في حملته الثانية، وقد كانت تلك المنطقة تحت قيادة باجي راي، وعندما تمت هزيمة باجي راي في تلك المعركة أصبحت تلك المنطقة في يد الغزنويين. وفي عام 1006 كانت حملة محمود الغزنوي الرابعة ضد أبو الفاتح داود زعيم حركة الباطنية، وقد استولى على ملتان والبنجاب.

وقد توقفت حملات محمود الغزنوي إلى الهند فترة من الزمن أثناء انشغاله بحروبه في الشمال مع الكراخانيين، وعندما علم صوبحال وإلى ملتان استغل هذا الوضع وارتد عن الإسلام وعاد إلى الهندوسية دينه القديم. وقد علم محمودالغزنوي بهذا في يناير 1008، وعلى الفور قام بحملته الخامسة إلى الهند وأعاد ملتان إلى حكمه مرة أخرى. وكانت حملة محمود الغزنوي السادسة إلى الهند في 31 ديسمبر 1008، لإخضاع الرجا (معناها أمير عند الهنود) الذين رفضوا الإسلام في أنحاء البنجاب. وقد أتم هذه الحملة بالنصر في أغسطس -سبتمبر 1009، وأخضع المناطق الشمالية وقلت سيطرة الأمراء الهنود على ولاياتهم. وقد كانت الحملة السابعة نحو الهند لتوقيع اتفاقية تجارية. ثم خرج محمود الغزنوي في حملته الثامنة في أكتوبر 1010، وفي تلك المرة لم يواجه محمود الغزنوي أية صعوبات وضم ملتان تحت حكمه بشكل قطعي. أما الحملة التاسعة فكانت إلى سلط رنجا التي في منطقة ناندانا. وقد هزم الأمراء الذين لم يرغبوا في أن يكونوا تابعين له في ناندانا. وعلى أصداء انتصارات محمود الغزنوي بدأ الدين الإسلامي ينتشر في شمال الهند.

كانت حملات محمود الغزنوي في الهند إلى مدينة زان ور التي تبعد عن شمال دلهي نحو 150 كم. وقد كانت تلك المدينة مقدسة بالنسبة للهنود، وفيها العديد من الأصنام، ومن أهمهم وأكبرهم صنم يُسمى شكراص فامي. وكان سبب قيام الحملة العاشرة في أكتوبر - نوفمبر 1014، لهدم هذا الصنم، وجمع الغنائم، وبعد انتصاره في تلك المعركة أخذ الصنم إلى غزنة ليراه الغزنويين هناك. وكانت الحملة الحادية عشر في أواخر عام 1015، أما الثانية عشر فكانت في 1018، وقد جائه من تركستان نحو 20 ألف شخص ليشتركوا في جيشه تطوعاً، وليزيد بذلك تعداد جنوده. ولم تقف أي قوة أو مقاومة في وجه محمود الغزنوي حتى توسعت أراضيه ووصل إلى أغرة. وقد قام بحملته الرابعة عشر في أكتوبر 1021، واتجه نحو كشمير التي لم يستطع دخولها من قبل أو السيطرة عليها، إلا أنه بسبب شدة البرودة في الشتاء لم يستطع السيطرة على قلعة لوكهوت.

كانت الحملة الخامسة عشر في عام 1022 إلى قلعة قلين جار التي كان قد هزم أميرها من قبل، ولكنه لم يدخل تحت طاعة محمود الغزنوي بشكل قاطع، إلا أنه ربطها بالجزية ولم يستولى عليها، وعاد إلى غزنة في مارس-إبريل 1023. وكانت حملة محمود الغزنوي السادسة عشر من أهم الحملات التي عرفت في التاريخ، وكانت إلى صومنت. وقد وقعت صومنت في يد الغزنوي بعدما حاصرها في 8 أكتوبر 1026، ثم قام بإزالة صنم شيفا المقدس عندهم، وأذن في معبده. وقد كانت أخر حروب الغزنوي السبعة عشر في الهند عندما هاجمه الجاتيين أثناء عودته من غزو صومنت، ولكنه قام بهزيمتة، وتوسع في تلك الحملة حتى وصل إلى نهر الغانج، وألقى أساس حكم الأتراك الذي سيستمر لسنوات عديدة في الهند.

السيطرة على سيستان

كانت توجد منازعات على كرسي الحكم في سيستان في عهد دولة الصفاريين، وقد قاموا بدعوة محمود الغزنوي ليكون حاكما لهم، وقد خرج محمود الغزنوي في طريقه إليهم في نوفمبر 1002، وفي 21 ديسمبر أصدر أوامر خلفية جديدة عليهم، وضمهم تحت حكمه، وفي أثناء الحفل الذي أقامه الخليفة قام مجموعة من الثوار بالتمرد ضد الخليفة، وبناء عليه قام الغزنوي بإخماد هذ التمرد في 1004، وعين أخوه نصر لحكم تلك المنطقة.

السيطرة على خوارزم

كان محمود الغزنوي يريد في كل فرصة متاحة له السيطرة على خوارزم، وفي عام 1017 قام بتحقيق ذلك عندما عقد معاهدة سلام مع حاكمها وأصبحت تابعة له. وقد قُرأت الخُطبة باسم محمود الغزنوي هناك، وقد أدى هذا إلى حدوث نزاعات بين قواد الجيش في خوارزم، ولهذا حدث تغير في عرش الحكم في 17 مارس 1017. وقد خرج الكرخانيين للسيطرة على العرش، إلا أن الغزنوي قام بهزيمة المتمردين في 3 يوليو 1017، ودخل كهنه غرغانج وأصبح حاكما عليها، مما اضطر الكرخانيين للقبول بهذا الوضع مجبرين.

السيطرة على غور

قام محمد شهاب الدين الغوري بالخروج من طاعة الغزنويون بعد وفاة سبكتكين الذي كان قد سيطر على تلك المنطقة ولاية غور من قبل. وهذه المنطقة يطلق عليها أحيانًا مَندِش. وعليه فإن محمود الغزنوي قام بحملةٍ في 1011 لإعادتها إلى حظيرة الدولة الغزنوية من جديد، وعندما علم الغوريون بذلك تشتتوا في الجبال لِعلمهم بعدم قدرتهم على هزيمة الغزنوي، وحتمية خسارتهم. وبعدها بسنوات قام بعدة حملات للسيطرة عليها، وفي عام 1020 أرسل ابنه مسعود للسيطرة على القلاع الباقية فيها، ونجح في جعل تلك المنطقة تابعة لحكمه بشكل قطعي.

السيطرة على كارجيستان

قام محمود الغزنوي بإرسال سفير إلى حاكم كارجيستان في عام 999، وطلب منه أن ينضم إلى الدولة الغزنوية. وقد قبل حاكم كارجيستان وقتها طلب الغزنوي، وقُرأت الخُطبة باسمه. وعندما تغير هذا الوالي لم يعترف الوالي الجديد بقوة الغزنوي وتفوقه، وعندما علم الغزنوي بهذا قام بإرسال قواد جيشه وواليٍ معه إلى كارجيستان، وكنتيجة لتلك الحركة الناجحه أصبحت كارجيستان تحت سيادة الغزنويين بالمعنى التام في 1012. وقد تُوفي الأمير الذي أعلن تمرده في السجن في 1015-1016.

حروب السلطان محمود الغزنوي الخارجية

حروب السلطان محمود مع السامانيين

قام السامانيون باحتلال خرسان أثناء انشغال محمود الغزنوي بالحرب ضد أخيه إسماعيل على العرش في عام 998، وفي تلك الأثناء أعلن منصور الثاني أنه لن يُعيد خرسان التي قام باحتلالها إلى محمود الغزنوي. وعلى إثر هذا قام الغزنوي بالتوجه نحو نيسابور. وفي تلك الفترة لم يرغب الغزنوي في مهاجمة والي خرسان بيتوزون والذي أتى منصور الثاني لمساعدته ومعه قوات فائق، ورضي بالانتظار لتفويت الفرصة على الكرخانيين الذين إقتربوا من ما وراء النهر. وقد قام فائق ومعه بيتوزون بعزل منصور الثاني لعدم ثقتهم فيه، وجلبوا مكانه عبد المليك بن نوح الذي كان في عُمر صغير وقتها.

وقد قام الغزنوي بهزيمة الاتحاد الذي قام به بيتزون وفائق ومعهم أبو القاسم السيمجوري في 16 مايو 999. وسيطر على خرسان من جديد، وعين أخوه نصر واليا عليها. وفي تلك الأثناء استفاد الكرخانيون من وضع السامانيون الذين دب فيهم الضعف وقاموا بإسقاط الدولة السامانية، وقد حقق ذلك للغزنوي أن أصبحت دولته مستقلة بشكل تام، وسقطت تبعيتها لإي دولة.

السلطان محمود وحروبه مع الكرخانيين

كانت العلاقات بين الغزنويين والكرخانيين ودية في عهد ناصر بن علي، وقد استمرت تلك العلاقات الودية بينهما بتزوج محمود الغزنوي من ابنة ناصر بن علي في 1001. إلا أن تلك العلاقة لم تدم طويلا بسبب رغبة ناصر بن علي بالسيطرة على كل الأراضي المتبقة من السامانيين، وقد قام ابن علي بإرسال جيش إلى خرسان في الوقت الذي كان فيه الغزنوي يحارب في الهند. وعندما علم الغزنوي بهذا قام بتقوية جيشة بالخلاجيين والأفغان، وقام بإبعاد قوات ابن علي عن المدينة في سبتمبر -أكتوبر 1006. إلا أن ابن علي لم يتراجع، وفي 5 يناير 1008، قام بالتقدم نحو 20 كم طوليا في بلخ، وإلتقى الجيش الكرخاني بجيش الغزنويين ولم يستطع الكرخانيين مهاجمة الجيش الغزنوي بسبب وجود الفيلة أمامه، وفقدوا قدرتهم على تبادل الاصطدام. وكان هذا أخر أمل كبير قام به الكرخانيين للسيطرة على خرسان.

حدثت نزاعات بين الكرخانيين على العرش، وقد استولى أبو منصور أرسلان خان على العرش، ولم يختر أن تسير الأمور بشكل جيد مع محمود الغزنوي. إلا أن يوسف قادر خان بدأ بصراع جديد على العرش، وطلب المساعدة من الغزنوي. وبينما كان الغزنوي يحارب في الهند، رأى المتصارع على الحكم أن هذا موقف جيدا للسيطرة على خرسان، وأنشئ جيشا متحدا من الكرخانيين، إلا أن الغزنوي قام بهزيمة هذ الجيش في 1019-1020 وعاد مرة أخرى إلى الهند.

قام أبو منصور بالانسحاب من على العرش ليوسف قادر خان، وطلب يوسف خان المساعدة من الغزنوي مرة أخرى لمواجهة أخوته. ولكن تلك المرة قُبل طلبه، وتقابل مع المتنافسين على الحكم في سمرقند في مارس-إبريل 1025، وعقد بينهم إتفاقاً. وعندما علم يوسف خان بهذا هرب، وهكذا تم تجنب النزاعات المستمرة على العرش في دولة الكراخانيين.

حروب السلطان محمود مع الأغوز

الأغوز هم مجموعة من التركمان، يتكونون من أربعة ألآف خيمة، وتابعين أرسلا يابغو. وقد طلبوا الإذن من السلطان محمود للعبور من خرسان بدلا من العبور من بلاد ما وراء النهر لإنهم يعانون من العبور من تلك المنطقة. وقد فكر الغزنوي أنه يمكنه أن يستفيد من القوة العسكرية لتلك المجموعة، فسمح لهم بالمرور من نهر جيحون على الرغم من مخالفة أرسلان جاذب والي طوس. إلا أن الأغوز كانوا يُقِعُون المدن التي يمرون بها في ظروف اقتصادية صعبة. وفي عام 1028 إرتفعت نسبة شكوى السكان الأصليين منهم إلى السلطان محمود. وعلى إثر هذا أرسل السلطان محمود أرسلان جاذب إلى الأغوز. إلا أن أرسلان لم يستطع حل المشكلة، وعند إتهامه بالفشل، أوضح أن قوة الأغوز قد زادت وأنهم يتفوقون على جيش ولاية، ودعى محمود الغزنوي بشخصة لمحاربتهم.

وعلى الرغم من مرض محمود الغزنوي إلا أنه تحرك إلى طوس في 1028، واتحد مع جيش جازب، وأوقع الهزيمة بالأغوز. وقد قُتل قسم كبير من الأغوز في تلك المعركة، أما القسم الباقي فقد عاش جزء منهم في الجبال وهرب جزء أخر منهم إلى كرمان، وقد تمت ملاحقة الأغوز في الداخل والخارج حتى موت السلطان محمود ليتم تنظيف البلاد منهم.

حروب السلطان محمود مع الزياريون

كانت توجد بين الغزنويين والزياريين الذي حكموا طبرستان وهيركانيا علاقة جيدة. وفي عام 1012 تمرد الجيش وعزل قابوس بن وشكمير وحل مكانه. وقد خرج دارا أخو الحاكم قابوس بن منوتشهر الملقب بفلك المعالي ضده، وقد دعمه محمود الغزنوي وأعطاه الإذن باللجوء إلى بلده. وعندما وصل قابوس خبر خروج أخيه دارا للذهاب إلى الغزنوي، قام على الفور بإعلان أنه تابع للغزنوي ووعده بدفع 50 ألف دينار كل سنة كجزية ليتمكن من البقاء في الحكم. وكان من آن لأخر يرسل الجنود إلى جيش محمود. وقد ظن قابوس أن منطقته في خطر شديد بعدما سيطر الغزنوي على الري، وقام بقطع طريق ذهاب الغزنوي ليحمي أراضيه. هذا التصرف الذي ظن قابوس أنه بإمكانة أن يُعيٍق حركة الغزنوي، دفع في مقابله جزية قدرها 500.000 دينار في عام 1029. وبعد ما مات قابوس جاء خلفه ابنه أنشوروان، وليعترف الغزنويون به دفع 500,000 دينار.

حروب السلطان محمود مع البويهيين

كانت العلاقات بين السلطان محمود والبويهيون علاقات ودية حتى عام 1012، عندما بدأت النزاعات على العرش، ولم يفوت الغزنوي مثل تلك الفرصة من يده. وقد طلب أبو الفوارس من محمود الغزنوي أن يساعده ليسيطر على عرش البويهيين، وقد وفر جواب محمود لهذا الطلب أن أعاده حاكم من جديد على كرمان. وبعد فترة فسدت العلاقات بين أبو الفوارس الذي يسيطر على شيراز وقائد القوات الغزنوية أبو سعيد. وعليه فقد سحب الغزنوي دعمه لإبو الفوراس. وقد هُزم أبو الفوارس وهرب من الجيش الغزنوي في كرمان.

وعلى الجانب الأخر، فقد طلب حاكم الري الذي حصل على حكم البويهيين المساعدة من الغزنوي في عام 1028، لأنه لم يكن مطمئنا للجيش، وقد قبل الغزنوي طلبه وأعاده إلى حكم الري مرة أخرى في عام 1029.

حروب السلطان محمود مع الأفغان

كان الأفغان يعيشون في المنطقة الجبلية التي بين غزنة ونهر السند، وقد كانوا يقومون بالغارت من آن لأخر، ويضربون القوافل التي تمر بين خرسان والهند. وفي عام 1019 توجه الغزنوي باتجاه شرق مدينةكابل إلى الأفغان الذين يعبدون الأصنام هناك، وقد ضمهم إلى حظيرة دولته، وتحولوا إلى الإسلام.

علاقات السلطان محمود مع العباسيين

اعترف الخليفة العباسي أبو العباس أحمد القادر بالله بالدولة الغزنوية، وبالسلطان محمود غازي كخليفة لها، بينما لم يعترف به السامانيين. وقد أرسل الخليفة العباسي العديد من الهدايا إلى السلطان محمود نظرًا لجهوده في نشر الإسلام والغزوات التي قام بها في أراضي الهنود الذي يعبدون الأصنام. وقد منحه العديد من الألقاب المختلفة.

كانت العلاقات التي بين السلطان محمود والكراخانيين قد فسدت عندما أراد السلطان الغزنوي السيطرة سمرقند التابعة للغزنويين، إلا أن العلاقات قد فسدت مرة أخرى في 1023-1024، عندما اشتبه السلطان محمود في إتباعهم للدولة الفاطمية. وعلى الرغم من كل تلك الأحداث فقد أنشأ السلطان الغزنوي دولة سُنِية في مواجهة الشيعة والدولة البويهية. وقد قام بصَّك النقود باسمه. وقد أرسل الهدايا إلى بغداد بعد الحروب التي كان ينتصر فيها.

المصدر: wikipedia.org