English  

كتب فتح طرابلس الشام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فتح طرابلس الشَّام (معلومة)


بعد أن حصل مُعاوية على مُوافقة الخليفة عُثمان بِغزو الجُزر البحريَّة، أرسل سُفيان بن مُجيب الأزدي، والي بعلبك، إلى طرابُلس على رأس جيشٍ كبيرٍ لِفتحها. وكانت المدينة تتكوَّن من ثلاث مُدن مُجتمعة في اللسان الرومي الداخل في البحر، وبها ثلاثة حُصون، وعسكر في مشارفها في مرج السلسلة عند سفح جبل تُربُل شمالي شرقي المدينة على بُعد خمسة أميال منها، وراح يُهاجم البيزنطيين، إلَّا أنَّهُ فشل في تحقيق أي تقدُّم بسبب مناعة التحصينات وإمداد الروم للمدينة بالمؤن عن طريق البحر. ويبدو أنَّ سُفيان أدرك هذه الصعاب، فكتب إلى مُعاوية يطلب منهُ الرأي والمشورة، فأجابه أن يبني له ولعسكره حِصنًا يأوون إليه ليلًا ويغزونهم نهارًا. نفَّذ سُفيان ما أشار عليه مُعاوية فانتقل من المرج وعبر النهر إلى ضفَّته الغربيَّة، واختار مكانًا مُلائمًا يبعُد عن المدينة مسافة ميلين، وبنى فيه حصنًا عُرف باسمه، وراح يُشدِّدُ الضغط على المدينة، ووضع حرسًا على الشواطئ المُحيطة بها لِمُراقبة البيزنطيين، فقطع بذلك الإمدادات عنها، فاضطرَّ سُكَّانها إلى الانتقال إلى الحصن الغربيّ عند رأس الميناء وتحصَّنوا به، وراحوا يُفكرون جديًّا بالنجاة بأنفُسهم وقد يئسوا من طول مُدَّة الحِصار التي امتدَّت أشهُرًا، وبخاصَّةً أنَّ المُؤن قد نفذت منهم، كما عجزوا عن الخُروج للتصدي للقُوَّات الإسلاميَّة، ولم يُنقذهم من هذا الوضع الحرج سوى وُصول سُفن بيزنطيَّة نقلتهم ليلًا وخفيةً إلى الجُزر القريبة الواقعة تحت السيطرة البيزنطيَّة. وهكذا أضحت المدينة خالية ممن يحميها أو يُدافع عنها، فدخلها المُسلمون وسيطروا عليها.

المصدر: wikipedia.org