اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يعارض فارس الخوري الوحدة السورية المصرية عند قيامها في شباط 1958، ولكنه قال لحفيدته الأديبة كوليت خوري: "الوحدة لا تُسلق. ولكن هؤلاء سلقوها!" وكان ذلك في إشارة إلى الطريقة السريعة التي قامت بها الوحدة على يد مجموعة من الضباط الذين توجهوا إلى مصر للمطالبة بها، من دون أي قيد أو شرط أو حتى دراسة تحفظ للجمهورية السورية بعض من كيانها. وعندما وقع إنقلاب الإنفصال يوم 28 أيلول 1961، بقيادة المقدم عبد الكريم النحلاوي، سارع فارس الخوري لتأيده عبر بيان نشرته الصحف الدمشقية يوم 6 تشرين الأول 1961. كان فارس الخوري يومها نزيلاً في مستشفى السادات مقابل قصر الضيافة، وقال في كلمته: "وأنا هنا على فراش في هذا المستشفى وقد هممت أكثر من مرة بأن أنهض للرد عليه (أي عبد الناصر)، قمت من الفراش لأخطب ولكن احد المصريين وقد كان في المشفى طلب إلي أن اصرف النظر عن ذلك، وكان جاداً في كلامه وكنت جاداً في تنفيذ هذه الرغبة. فقلت له: ألست حراً في أن أخطب؟ لن يستطيع أحد أن يمنعني من ذلك!" فقال: أنا هنا للمراقبة وأمنعك من الأتيان باي حركة لالقاء خطاب." فهل رأيتم مثل هذا الحال؟ يقف موظف نكرة ليمنع فارس الخوري من الكلام والتعبير عن رأيه، فاين هي الحرية وهل بلغت الأمور حداً أن تسكتوا شخصاً مثلي؟"
وبعدها بأيام استقبل فارس الخوري الصحفي البريطاني باتريك سيل في داره، الذي كان يحضر لكتابه الأول "الصراع على سورية" وقال له: "لقد حصلت الوحدة في لحظة طائشة. بالرغم من أنني لم اوافق على الطريقة التي تمت بها، ولكني لم اعارضها لأنني ظننت أنها الطريقة الوحيدة المتاحة يومها للتخلص من التمادي الشيوعي في سورية."