English  

كتب فاتحة عهده

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فاتحة عهده (معلومة)


قام الصدر الأعظم محمد باشا الصقلي بإخفاء موت الخليفة القانوني خوفاً من ثورة الانكشارية حتى تسلم سليم الثاني الحكم، كان ضعيفًا غير متصف بما يؤهله للحفاظ على فتوحات أبيه وضبط الداخلية، فبدأ سليم الثاني سلطنته، بالتوجه فورا إلى إسطنبول حيث جلس على العرش العثماني، بعدها توجه إلى الجبهة النمساوية، فقابل الجيش العثماني العائد من انتصاره على النمساويين يتقدمه نعش العاهل العظيم السلطان سليمان القانوني، وسلم الصدر الأعظم محمد باشا الصقلي على سليم الثاني بسلام السلطنة، وفي صحراء سيرم خارج بلغراد، بايع الجيش العثماني وريث العرش، بعدها أدى السلطان الجديد وخلفه الجيش صلاة الميت للقانوني ثم نادى خواجه سلطاني "عطاء الله أفندي" مربي سليم الثاني في الجيش قائلا: «الصلاة للميت»، وأقام الصلاة، ،يذكر أن القانوني الذي توفي بعد حصار مدينة "سيكتوار" بالمجر في السابع من سبتمبر عام 1566، قد أوصى بدفن جثمانه في "إسطنبول" ولتحقيق وصيته، تم استخراج أعضائه الداخلية بما فيها القلب ودفنها في "سيكتوار"، وتحنيط جثمانه ليتحمل الطريق إلى "إسطنبول" حيث دفن هناك، ثم قام السلطان "سليم الثاني" ببناء ضريح ومجمع للتعليم الديني في المكان الذي دفنت فيه أعضاء والده. انطلق الجيش في موكب جنائزي تحيطه ذكرى سليمان القانوني بالهيبة والوقار، وفي مدينة إسطنبول أقيمت مراسم جنائزية ضخمة تليق بالقانوني، وكان لافتا اشتراك الآلاف من أهالي مدينة إسطنبول في حمل جثمان السلطان الراحل إلى مدفنه بمسجد السليمانية عرفانا بالعدل الذي أسبغه على رعيته طوال عهده الطويل. قام ابنه السلطان "سليم الثاني" ببناء ضريح ومجمع للتعليم الديني في المكان الذي دفنت فيه أعضاء والده، وظلت مباني الضريح والمجمع قائمة لمدة 150 عاماً، إلى أن خرجت المنطقة عن سيطرة العثمانيين، ومن ثم تعرضت للتخريب. يذكر أن سليم الثاني أعطى العديد من سلطاته لوزرائه، وعندما امتنع عن إعطاء العطايا للجنود أظهروا العصيان وعدم إطاعتهم لأوامر قادتهم فاضطر إلى العطاء، ويرى البعض أنه لولا هيبة الدولة في السابق وقوة وزيره محمد باشا الصقلي الذي غدا يدير البلاد من خلف الكواليس لسقطت الدولة وكان مما أقدم عليه أن عقد صلحًا مع النمسا يعترف فيه بأملاكها في المجر مقابل دفع جزية سنوية للسلطنة.

المصدر: wikipedia.org
 
(3)
الفاتحة

الفاتحة