اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد تمام فتح باب الأبواب وموقان، هاجم المُسلمون حُدُود أرمينية من الشمال الشرقي بجيشٍ مُكوَّنٍ من أربع فرق، لكنَّ هذا الجيش واجه مُقاومةً عنيفةً قادها الأمير تُيُودور الرشتوني، الذي كان أحد القادة الأرمن حُلفاء الروم، ومع ذلك فقد دخل المُسلمون إلى مدينة دُبيل عاصمة بلاد الأرمن في 7 ذي القعدة 21هـ المُوافق فيه 6 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 642م، إلَّا أنَّهم لم يستقرُّوا فيها بسبب الضغط الأرمني، وغادروها بعد أن غنموا مقادير هائلة من الغنائم، وحملوا معهم كثيرًا من الأسرى، قُدَّرت أعدادهم وفق إحدى المصادر بِحوالي 35,000 أسير.
وطارد تُيُودور الرشتوني الجيش الإسلامي أثناء خُرُوجه من المنطقة في مُحاولةٍ لاستعادة الغنائم والأسرى، وكمن له عند نهر كوجوفيت، إلَّا أنَّهُ فشل في مُهمَّته وفق إحدى المصادر، بينما تنصُّ أُخرى أنَّهُ تمكَّن من رد الأسرى على الأقل. وبجميع الأحوال، انتهت هذه الحملة دون نتائج إيجابيَّة من واقع الفشل في فتح المدينة والاستقرار في رُبُوعها، نتيجة المُقاومة العنيفة التي واجهها المُسلمون.