اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 965، أكمل المسلمون سيطرتهم على صقلية من الإمبراطورية البيزنطية بعد سقوط آخر قلعة يونانية هامة في طبرمين عام 962. بعد ذلك بثلاثة وسبعين عامًا، في عام 1038، بدأت القوات البيزنطية في استعادة صقلية تحت قيادة الجنرال اليوناني جورج مانياكيس. اعتمد هذا الغزو على عدد من مرتزقة أهل الشمال، الحرس الفارانجي، من بينهم ملك النرويج المستقبلي هارلد الثالث، وكذلك على عدة وحدات من النورمان. رغم أن وفاة مانياكيس في الحرب الأهلية البيزنطية عام 1043 أوقفت الغزو مبكرًا، تابع النورمان التقدم الذي أحرزه البيزنطيون وأكملوا الاستيلاء الجزيرة من الساراكينوس. كان النورمان، مرتزقة ومغامرين، يتوسعون جنوبًا مدفوعين بأسطورة عن جزيرة سعيدة ومشمسة في البحار الجنوبية. غزا النورمانيّ روبرت جيسكارد، ابن تانكريد هوتفيل، صقلية عام 1060. كانت الجزيرة منقسمة سياسيًا بين ثلاثة أمراء عرب، وثار عدد كبير من السكان البيزنطيين المسيحيين ضد الحكام المسلمين. بعد عام واحد سقطت مسينة في يد القوات تحت قيادة روجر بوسو (روجر الأول كونت صقلية المستقبليّ، شقيق روبرت جيسكارد)، وفي عام 1071 بسط النورمان سيطرتهم على باليرمو. وجهت خسارة المدن، والتي كان لكل منها ميناء حسن، ضربة قاسية لقوة المسلمين في الجزيرة. في النهاية سيطر النورمان على كامل صقلية. إذ سقطت نوتو، آخر معاقل العرب في الطرف الجنوبي من صقلية وجزيرة مالطا، في قبضة المسيحيين عام 1091.