اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في هذا الكتاب، سوف أتناول كيف تشكلت هذه الغربة في حياتي مع تقدم العمر. كنت أعتقد أن الحياة هي سلسلة من التحديات التي إن تجاوزتها ستمنحني في النهاية شعورًا بالإنجاز والراحة. ومع كل درجة من سلم النجاح التي وصلت إليها، كنت أظن أنني أصبحت أقرب إلى السعادة والرضا. لكن مع السبعينيات من عمري، أدركت أنني أعيش في عالم صنعته بيدي، ولكنه مع ذلك يعزلني عن الجوهر الإنساني الذي كنت أبحث عنه.
تلك اللحظة عندما تستيقظ في الصباح وتدرك أنك أصبحت بعيدًا، ليس فقط عن الناس ولكن عن نفسك أيضًا. إنها غربة لا تأتي فجأة، بل تتسلل إلى حياتك شيئًا فشيئًا. قد تبدأ بالغربة عن بعض الأصدقاء أو العائلة الذين كانوا قريبين منك، ومع الوقت تتحول إلى غربة عن الأماكن التي كنت تشعر فيها بالراحة. ثم تأتي اللحظة التي تجد نفسك غريبًا عن ذاتك، مشغولًا بأسئلة لم تطرحها من قبل: من أنا حقًا؟ ماذا تعني حياتي في هذا السياق الكبير؟