اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اكتشف العين وسميت عين بن فهيد نسبة الية وكان شاعرا معروف بالكرم وله قصص كثيرة تدل على كرمه وجوده. عاد محمد بن فهيد للأسياح وما أن عاد حتى زار الأسياح وتعرف عليها وأعجب بما تحويه من أثار تاريخية متمثله بقصر مارد والسد وبعض الأثار الحميرية الموجودة عندها ذهب إلى الإمام عبد العزيز بن محمد ال سعود طالبآ اقطاعه أرض العين وما حولها وكان ذلك عام 1203هـ مما يعني ان تأسيس عين بن فهيد كان بتلك السنة.
ما أن حصل على الإقطاع حتى ابتدأ بمحاولة اكتشاف موقع العين التي أشار إليها العالم العراقي حيث انه وحيد وليس له ذريه وانما كان لديه عدد كبير من المماليك ومما ذكر له بأن أرضها تأخذ الشكل الهلالي حين الغروب، وبالفعل تمكن بعون الله من اكتشاف الموقع وما أن حفر قليلآ حتى بدآ الماء بالخروج.
لم يكن اسم عين بن فهيد دارجآ حين أسست ولكن كانت تعرف بالعين، إلا أن تحديد العين لدى البعض للمعرفه أدى بهم إلى نسبها إلى مالكها حتى بات الاسم رسميآ ولا تكاد تعرف المدينة ان لم يذكر اسمها عين بن فهيد.
ولكون مكانه بين الجنوب والشمال والذاهب والايب فقد صار مقصدا ومناخا للضيوف والغزاه للباديه وعامه في الصيف فاشتهر صيته وعندما حل شيخ قبيلة عنزة مهلهل ابن هذال ضيفا عليه قاطنا طوال الصيف عندها حصل بينهما عشره وقد عرض عليه مهلهل المساعدة فابأ ماعادا في اخذ التراب من مجرى العين.
فقال ابن هذال هذا الشي مصلحته عائده لنا وعندما نزح منه على دورها نزل في ملج ونطاع وهما موقعان معروفان في المنطقة الشرقية واستقر به المقام فتذكر صاحبه وصديقه محمد بن فهيد وما كان عليه من كرم اخلاق ولين جانب حيث انه في مكانه الأخير سكن بجانب صاحب مزرعه بينه وبين محمد بن فهيد فوارق كبيره حتى انه كان إذا شاهد العصافير في مزرعته لا يترك لها مجال بل انه يؤذيها فصار مهلهل يتالم وهو يشاهد صاحب الزرع ينطر العصافير والحمام عن الزرع فتمثل مهلهل بهذه الأبيات يسندها إلى محمد الفهيد.
يقول فيها :
وعند ورود هذه القصيدة إلى محمد الفهيد رد عليه بهذه الأبيات :
ولدى ورود هذه القصيدة لصاحبه مهلهل حلف يمينا بان لا يغمض له جفن حتى يزور ابن فهيد فقفل عائدا من ملج ونطاع متوجها إلى الأسياح في شده القيض فعلم محمد بمقدم صديقه فارسل إلى القصيم واحضر كسوه كثيره لجميع بنات ال هذال وعند الوصول طلب مهلهل من جميع البنات الحضور والسلام على محمد الفهيد.
وكان احتفلا كبيرا بالنسبة لهذين الصديقين سلام البدو المعتاد وكل ماسلمت وحده من البنات سلمها محمد الفهيد كسوتها بيده وهذا دليل على العفة والشهامة وطهاره السريرة عند المتقدمين امثال هؤلا لان محمد قد تمنى فيما سبق في قصيدته حين قال بالذكر ولا شوفهن ماحصل لي فاراد صاحبه ان يريه ماتمنى رئيته وكان ما كان.
والشاهد شهادة شيخ عنزة على كرم ابن فهيد الذي عاش في عصره عصر الجوع والفتن.