اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان محمد الشيخ سلطان الدولة السعدية بالمغرب قد قضى على حكم الوطاسيون و استولى على مدينة فاس عام 956 هـ وقام بغزو مدينة تلمسان سنة 1551 التي كانت تحت الحكم العثماني فكون معهم عداوة دامت طويلا، فإنزعج السلطان سليمان القانوني من هذه التصرفات العدائية واوعز إلى حسن باشا بإستعمال كل الاساليب المناسبة لكبح مطامع سلطان المغرب وفعلا فقد وضع حسن باشا خطة محكمة مع احد ضباطه المميزين وهو صالح الكاهية للتخلص من سلطان المغرب وذهب صالح الكاهية رفقة بعض جنوده إلى المغرب وتظاهر انه قد فر مع رفاقه من الجيش العثماني فرحب به السلطان محمد الشيخ و عينه ضمن حرسه الخاص واغتنم صالح الكاهية في احدى الاحتفالات الفرصة وانقض عليه وقطع رأسه بينما كانوا رفاقه ينقضون على اعضاء الحرس الباقيين. و كان ذلك في 2 نوفمبر 1557 فخلفه ابنه عبد الله الغالب على حكم المغرب واستمر في سياسة ابيه.
واصل السلطان المغربي عبد الله الغالب سياسة ابيه وهجم على تلمسان ونصب بها حاكم هناك فبادر حسن باشا بالسير اليها بصحبة ستة الاف عثماني وستة عشرة الف من الجزائريين وما ان سمعت قوات السلطان المغربي بقدوم هذا الجيش الكبير بادرت بالانسحاب إلى الحدود المغربية فتعقبتها القوات الجزائرية إلى حدود اسوار فاس في عام 1558 و نشبت معركة عنيفة ادت إلى خسائر فادحة من الجانبين كان حسن باشا يخطط إلى الاستمرار في القتال والتوغل داخل الدولة السعدية لكن جاءت الاخبار بأن حاكم وهران الاسباني استغل الفرصة واراد قطع طريق العودة لكي يقضي على جيش حسن باشا فبادر هذا الاخير بالانسحاب والمحافظة على ما تبقى من الجيش فإنقسموا قسمين قسم توغل برا واخر ركب البواخر التي كانت تنتظرهم والتوجه إلى الجزائر لكي لا يقع بين فكي القوات المغربية والقوات الاسبانية التي ستبدأ في حملة على مستغانم في نفس السنة.