English  

كتب عودة الدولة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عَودة الدَّولة (معلومة)


ارتَفَعَت الدول القومية القَوِيّة في جَميع أنحاءِ أوروبا في أواخِر العُصورِ الوُسطى، لا سيما في إنجلترا وفرنسا والمَمالِك المَسيحيّة في شبه الجزيرة الأيبيرية: تاج أرغون وتاج قشتالة والبرتغال. عَززت الصِّراعات الطَّويلة في تِلكَ الفَترة السَّيطرة المَلَكية على مَملكَتِهم وكانَت صعبة لِلغاية عَلى الفلاحين. استفادَ المُلوك مِنَ الحَرب التي وُسَّعت التَّشريعات المَلَكِية وزَادت الأراضي التي يُسيطِرون عَليها مُباشرةً. يَتَطلب دَفع ثَمن الحُروب أن تُصبح طُرق فَرض الضرائب أكثر فعالية وكفاءة، وغالبًا ما يزدادُ مُعدَّل الضرائب. سُمِح بالحُصول على مُوافَقة دافعي الضرائب لهيئات تمثيلية مِثلَ البرلمان الإنجليزي والفرنسيات العامة لِلحُصولِ عَلى السُّلطة.

خلال القرن الرابع عشر، سَعى المُلوكُ الفَرنسيونَ إلى تَوسيعِ نُفوذِهِم عَلى حِسابِ الحيازاتِ الإقليميّة لِلنبلاء. واجَهوا صُعوباتٍ عِندَ مُحاولة مُصادرة مُمتَلَكاتِ المُلوكِ الإنجليز في جنوب فرنسا، مِما أدى إلى حرب المائة عام، التي شُنَّت مِن 1337 إلى 1453. في وَقتٍ مُبَكرٍ مِنَ الحَرب فازَ الإنجليز بِقِيادة إدوارد الثالث (حكم 1327-1377) وابنِه إدوارد الأمير الأسود (ت 1376)، بِمَعارك مثل كريسي وبواتييه، واستَولوا عَلى مَدينَة كاليه، مُعظَم التَّوتُرات الناتِجَة عن فرنسا أدَّت إلى تَفكُّك المملكة الفرنسية خِلالَ السنوات الأولى مِن الحَرب. في أوائل القرن الخِامس عَشر، اقتَرَبَت فرنسا مَرةً أخرى مِنَ الحَل، ولكن في أواخر عام 1420 أدَّت النَّجاحات العَسكريّة التي حَقَّقَها جان دارك (د. 1431) إلى انتِصار الفَرنسيين والاستيلاءِ عَلى آخر مُمتَلكاتِهِم الإنجليزيّة في جنوب فرنسا عام 1453.

حيثُ كانَ عَدد سُكان فرنسا في نِهاية الحُروب نِصف ما كان عَليه في بِداية النِّزاع. وكانَ لِلحُروب تَأثيرٌ إيجابيّ عَلى الهَوية الوطنية الإنجليزية، حيثُ قامَت بالكَثير مِن أجل دَمج الهويات المَحلية المُختلفة في المَثل الأعلى لِلغة الإنجليزية. ساعَد الصِّراع مَع فرنسا أيضًا على خلق ثَقافةٍ وطنيةٍ في إنجلترا مُنفصلة عَن الثَّقافة الفرنسية، والتي كانَت في السابق التَّأثير المُسيطر. بدأت هيمنة القَوس الطَّويل الإنجليزي في المَراحِل الأولى من حرب المائة عام، وظَهَرَ المَدفع في ساحَة المَعركة في كريسي في عام 1346.

استَمَرت الإمبراطورية الرومانية المقدسة في الحُكمِ في ألمانيا، لكنّ الطَّبيعة الانتِخابية لِلتاج الإمبراطوري كانَت تَعني أنَّه لَم تَكُن هُناك أُسرة دائِمة يُمكِن أن تَتَشكل حَولَها دَولةٌ قويةٌ. إلى الشرق نَمَت بقوة مَمالِك بولندا والمجر وبوهيميا. في أيبيريا استمرت المَمالِك المَسيحيّة في الحُصولِ عَلى أرضٍ مِن المَمالِك الإسلاميّة في شبه الجزيرة؛ رَكزَّت البرتغال على التَّوسع في الخارِج خِلال القَرن الخامِس عشر، في حين كانَت المَمالِك الأخرى تُمَزقها الصُّعوبات على الخِلافة المَلكية وغَيرها مِن المَخاوِف. بَعدَ خَسارة حرب المائة عام، عانت إنجلترا من حَربٍ أهليةٍ طويلةٍ عُرِفَت باسم حرب الوردتين، والتي استَمرت في التسعينيات من القرن التاسع عشر وانتهت فقط عندما أصبح هنري تيودور (حكم 1485-1509 هنري السابع) الملك والسلطة الموحدة مع انتصاره على ريتشارد الثالث (حكم 1483 - 148) في معركة بوسوورث في عام 1485. في الدول الإسكندنافية قامت مارغريتا الأولى الدانماركية (في الدنمارك 1387–1412) بِتَوحيد النرويج والدنمارك والسويد في اتحاد كالمار، والذي استمر حتى عام 1523. كانت القوة الهائِلة حَولَ بحر البلطيق هي الرابطة الهانزية، وهي اتحاد كونفيدرالي تجاري تم تداوله من أوروبا الغربية إلى روسيا. خرجت اسكتلندا من الهيمنة الإنجليزية تحت قيادَة ملكها روبرت الأول (حكم 1306 - 1329)، الذي حَصَل عَلى الاعتِرافِ البابويّ بِملكه في عام 1328.

المصدر: wikipedia.org