التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | كميل منسى |
| قسم: | نبي الله إلياس عليه السلام [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار النهار للنشر |
| ردمك ISBN: | 2842893891 |
| تاريخ الإصدار: | 26 يوليو 2002 |
| الصفحات: | 701 |
| ترتيب الشهرة: | 610,979 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
أطرف نادرة يمكن أن تروى عن الرئيس إلياس الهراوي، لم ترد في هذا الكتاب... علماً أنه لم يبق أحد في لبنان لم يسمعها منه، ولم يشاهدها على التلفزيون مباشرة، أو لم يسمعها منقولة من أذنٍ وعين إلى.. لسان. سألت كبيرة المذيعات الذكيّات الرئيس السابق، بعد قرابة سنة من انتخاب الرئيس إميل لحود خلفاً له، وكان قد بدأ "الود المفقود" بينهما يزداد فقداناً: من اختار لحود لرئاسة الجمهورية؟ أطرق الهراوي لحظة، ثم أجاب بنبرته الزحلاوية: مين اختار الرئيس لحود؟... "الروح القدس"! واستطردت المذيعة: "طيب".. وأنت، من مدد لك ثلاث سنوات؟ مين مدّد لي؟.. "الروح القدس" أوحى بذلك إلى النواب، فصوّتوا للتمديد!!
كل أزمة الحكم التي يمكن اعتبار مذكرات الرئيس الهراوي سجلاً لها، بحثاً عن "جمهورية للبنان" فوق ركام "الدويلات"، تختصرها هذه النادرة المؤلمة في واقعيتها وبساطة رموزها.. ولا حاجة إلى تفسير تفزلكي لذلك، يكون نشازاً في كتاب روائي الطابع أكثر منه بحثياً.
فالكتاب كناية عن ذكريات مروية، دوّنها صحافي معروف بتحفظه بمقدار ما هو معروف بأمانته، "كميل منسى". ولعل اختيار هذا الأسلوب كان تعبيراً عن أمانة الرئيس كذلك، فلم يشأ أن يستكتب مذكرات تنسب إليه، وتكسبه طبائع غير مألوفة فيه، بمقدار ما هي "الرواية" بمعناها الأصيل، مألوفة عنه تستهوي السامعين بمقدار ما هو يهواها. غير أن الرواية (بمعناها الأدعى إلى الشغف، وهو الحكاية) هي فقط الطبقة الظاهرة من طبائع شخصية "أبو جورج" الرئيس الهراوي كما يلقب المتعددة الطبقات. وغالباً ما تكون الرواية عنده أبلغ من التنظير البحثي: حادة، مؤلمة، قاطعة كالسكين حتى لا يقال لاذعة كالطبائع الزحلاوية.
تخفي هذه الطبقة من طبائع الرئيس جدية قد يستغرب اكتشافها من لم يسبر غور شخصيته الرئاسية. سطحياً، قد يبدو "أبو جورج" حتى لعارفيه عصبي المزاج، شعبوي التصرف.. مناظراً حاداً، إنما ذا نظرة ثاقبة وخصوصاً في الخصام. أما الحقيقة الأعمق للذين رافقوه من الداخل، فهي نقيض ذلك: إنه طويل التأمل في الأمور طول باعه وصبره، يهوى دراسة الملفات شخصياً (خصوصاً قبل مجالس الوزراء...) بمقدار ما يرتاح إلى التخطيط السياسي، مع تفضيل "التكتيك" الدقيق على المطولات الاستراتيجية.
ولئن تكن براغماتيته قد تجعله شديد المرونة في السير على دروب الاستراتيجية، فهو أبداً يعود يعاند في ما هو متصل بالأهداف المبدئية. ومن أجل بلوغ هذه الأهداف تجده دائم الاستعداد لتكييف مسيرته مع ما يكن أن ينشأ من عقبات، أو متغيرات لم تكن منتظرة ولا مفترضة. مثل هذا السلوك يقتضي ميزتين تحلى بهما الرئيس الهراوي، على قلّة تنظير منه: السرعة في التبصر بالأحداث-مميزاً بين المدى القريب والمدى البعيد-تليها الشجاعة في الرأي والإقدام على العمل.
وملاحظات لا بد منها حول سرديات هذه الذكريات... فالنهج التقليدي يفترض الاكتفاء بالتقديم المجرّد، مع تنويه بالأهم وإشارة إلى المهم، مما لا بد أن تحفل به سيرة كل رئيس، غير أن هذا النهج يبدو صعباً عندما تجيء المذكرات بشكل ذكريات مروية ممن كان يكون سيّد القصاصين، لو كان كاتب رواية وليس رئيساً، والقصة، بل الحكاية، في أدب الرئيس الهراوي غالباً، ما يحتاج إلى الرواية حجة تثبيت صدقية "الحكم" وتنير التصرف ومنهجيته.
هل تبقى، بعد ذلك حاجة إلى القول إن "لسان" الرئيس لم يوفر أحداً، ولا هو يعفّ عن أحد من الذين خاصمهم أو هم خالفوه، حتى في فترات التعايش في الحكم؟ من حسين الحسيني، إلى رفيق الحريري، إلى سليم الحص، إلى "الجنرال" عون، وإلى "الحكيم" سمير جعجع... والسلسلة تطول إلى حدّ أن ثمة من سيقول عن الكتاب أنه سجل "تصفية حسابات"؟ قبل فوات أوانها، وبديل المحاسبة التي لم تفسح المؤسسات الدستورية وقواعدها المجال الأصولي لها.
هذا كله جانب من الكتاب، إنما فقط جانب واحد يكسبه أهمية كبيرة في السياق التاريخي، وإن حاد عن مجرد "التسجيل التاريخي" الذي تحاول كتابة معظم المذكرات أن تكونه، فتقع أسيرة وجهة نظر الكاتب المتذكر، دون سواها. وبعد.. فإن "ذكريات" الرئيس السابق هي إذاً مخزن وقائع ستكون مادة خام قابلة للجدل والمناقشة، ولا بأس عند "أبو جورج" هكذا يغرف غداً، من هذه وتلك مؤرخو الحقبة الأكثر خطورة في تاريخ لبنان المعاصر وما قد يلقي على عتمات الحقبة أضواءً كم يفتقدها الباحث.
كمية ضخمة من الأسرار مروية في هذا الكتاب، ومن الوثائق، والمحاضر. ولكنها حتماً ليست، ولا كان يمكن أن تكون كل الأسرار وكل الوثائق، ولعل نشرها سيستفز آخرين لنشر سواها، فيفيد لبنان من هذه وتلك على وجهين: تعزيز الشفافية الديموقراطية، ثم تمكين الشعب من إنصاف هذا أو ذاك، ولو لم يستتبع الإنصاف إدانات... "ديموقراطية"!.
وملاحظة أخرى، فالقارئ وعند مضيه في قراءة هذه الذكريات يتراءى له بأن الرئيس الهراوي أراد استباق إنصاف الناس له أو ظلمهم إياه فجاء ينصف نفسه، إنما بأسلوب يبتعد عن تصنع الدفاع إلى درجة توسل الهجوم أحيانا. والهجوم يبقى بعيداً عن التهجم متى تحصن بالصدقية.
وتبقى حصة الرئيس الهراوي الكبرى من الكتاب، لدى قرائه والناس، أن ذكرياته ستحبب شخصيته إلى الناس، سواء تحزّبوا أو تمركزوا في حزبيتهم ضده. هذا ما نقرأه في الكتاب، وإن لم يكتبه، بهذا المقدار القليل، الرئيس الراوية الكبير، والديموقراطي المعذّب بسبب من "ديموقراطية شعبية" حقيقية، هي نقيض ما تعني التسميات "العقائديات" التي لا محل لمثلها في دنيا صاحب الذكريات!
مرة في أسبوع وأحياناً مرتين، كنا نجلس في الطبقة السفلى من دارته في بعبدا ساعات طويلة منعزلين عن العالم نستعيد الماضي ونقيّم الحاضر. وقد أذهلني صفاء ذهنه وتذكّره تفاصيل كثيرة، قد يصعب على سواه حفظها، وخصوصاً تلك التي تنطوي على أسماء وأماكن وتواريخ. يصغي بانتباه ويجيب بمحبة أو بانفعال تبعاً لموقفه من الموضوع المثار لأن عفويته تحول دون إخفاء ما في ذهنه وفي قلبه تماماً.
الشجاعة التي تحلّى بها منذ دخوله معترك السياسة، لا تزال تتجلى في نبرته وهو يروي حكاية العهد. فهو لا ينسى أنه أقسم اليمين بعد رئيسين، استشهدا قبل انقضاء شهر على انتخابهما. كما لم ينس أنّ عهده بدأ على وقع موسيقى الموت التي رافقت سلفه إلى مثواه الأخير. وكل ذلك لم يمنعه من اتخاذ القرارات الصعبة لأنه، كما يردّد، آمن بخياراته ودافع عنها.
لقد تجاوزنا في هذه الـ"بيوغرافيا" صيغة السؤال والجواب، فسكبنا الرواية كأنها كلّ متكامل متسلسل التواريخ. وهكذا ظلت لغة الكتاب، اللغة الروائية الممتعة والمباشرة والجريئة التي تميز بها الرئيس الياس الهراوي.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".