English  

كتب عودة الإسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معاداة الإسلام (معلومة)


كان أمية بن خلف من سادات قريش، وقد حارب دعوة النبي محمد في بدايتها، وصد عنها ووقف في وجه كل من يتبعها خاصة الفقراء والمستضعفين، وكان من بين هؤلاء المستضعفين الصحابي بلال بن رباح، الذي دخل في الإسلام خفية بدون علم أمية بن خلف، وفي يوم جاء رجل مشرك إلى أمية بن خلف وهو في مجلس لقريش وناداه قائلا: أو ما بلغك الخبر، لقد شهدت عبدك بلالًا يختلي مع محمد وصحبه، فقام أميه من مجلسه ودخل داره منتظراً رجوع بلال، ولما قربت الشمس على الغروب، دخل بلال على أمية فقال: ما هذا الذي بلغني عنك أيها العبد الحبشي، أحقاً أنك اتبعت دين محمد، فأجاب بلال: أما وأنه بلغك أمري وعلمت بإسلامي فإني لا أخفي عليك أني آمنت بالله ورسوله وأنا من جنوده، فأجابه أمية: لست أيها العبد إلا مملوك، لا تملك من أمرك شيئًا، وأقسم أن يذيق بلالا صنوف العذاب ليرغمه على الرجوع إلى الكفر والشرك كما كان، فأعد الحبال وشد بها أقدام بلال وقيدت يداه إلى الخلف، وجر على الأرض وسط الصحراء، وكان يترك بلال في الصحراء من الظهيرة إلى غروب الشمس، ويأتيه قائلا: ما رأيك الآن يا بلال، أذقت العذاب، وهل آن لك أن ترجع إلى عبادة اللات والعزى، وكان بلال يقول: أحد أحد، وأبى أن يعود إلى الشرك. مضت الأيام وبلال يُعذب، حتى مر أبو بكر الصديق يومًا فآلمه ما رأى من عذاب بلال، فقال لأمية: متى تترك هذا المسكين، فقال أمية: إنه عبدي وملكي، وإذا كنت مشفقًا عليه فاشتره، فاشتراه أبو بكر واعتقه.

آيات نزلت فيه

  • كان أمية إذا رأى الرسول همزه ولمزه، فأنزل الله سورة الهمزة:  وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ   الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ   يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ   كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ   وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ   نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ   الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ   إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ   فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ    . قال ابن هشام الهمزة: الذي يشتم الرجل علانية، ويكسر عينيه عليه، ويغمز به.
  • قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾، قال عبد الله بن عباس: «نزلت في أمية بن خلف الجمحي، وذلك أنه دعا النبي إلى أمر كرهه من تحرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة، فأنزل الله تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا، يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد، واتبع هواه، يعني الشرك».
  • قوله تعالى:  الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ    ، حكى النقاش أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي وعقبة بن أبي معيط، كانا خليلين، وكان عقبة يجالس النبي، فقالت قريش: قد صبأ عقبة بن أبي معيط، فقال له أمية: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدًا ولم تتفل في وجهه، ففعل عقبة ذلك، فنذر النبي قتله، فقتله يوم بدر صبرًا، وقُتل أمية في المعركة، وفيهم نزلت هذه الآية.
المصدر: wikipedia.org