اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ترك المسلمين في صقلية إرثاً حضارياً أدهش النورمانديون عندما دخلوها، وأقل ما يوصف به أنه غاية في العظم والرقي، فشيدوا فيها مبانٍ عظيمة، ونشطوا وسائل التجارة، واستصلحوا الأراضي الزراعية، ثم زرعوها، وأدخلوا أنواعاً متعددة من الحيوانات، والنباتات لم يشهدها الأوروبي سابقاً.
بالإضافة إلى ذلك كله فقد نقلوا لها الفنون والآداب الراقية، وحلقات التعليم التي تعلم الكتابة باللغة العربية، والقرآن الكريم الموجودة داخل العديد من المساجد، ورفع مستوى التعليم لدرجة وصوله حد الدراسات العليا في العلوم الدينية، وغير الدينية.
كان التأثر بالثقافة الشرقية أمراً لا بد منه عندما شن الصليبيون حروبهم على العالم العربي في أواخر القرن الحادي عشر، وقد نتج عن هذا التأثر مجموعة من التغييرات، والتطورات المهمة في المجتمع الغربي، والتي تمثلت بتراجع النظام الإقطاعي الذي تسبب بتحرير الفلاحين، والعمال من سيطرة رجال الدين، والطبقة الحاكمة.
كما استغل الأوربيون علوم الجغرافيا، والملاحة البحرية التي تعلموها، ونقلوها من الثقافة الشرقية؛ لخدمة كشوفاتهم الجغرافية، وبالإضافة إلى تأثرهم بالتطور الاقتصادي السائد في الشرق، فنقلوا إلى أسواقهم العديد من المنتجات، مثل: السكر، والمنسوجات، والزجاج، وغيرها من المنتجات؛ وأدى ذلك إلى ازدهار التجارة فيها، وتدفق الأموال، وتنظيم أمور الحياة.
تتطرق النقاط الآتية إلى ذكر بعض العوامل التي أدت إلى قيام النهضة الأوربية، ومنها: