اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تميّزت الأندلس بطبيعة جميلة كان لها الدور الأكبر في نشوء فن الموشح، أضفّ إلى ذلك الانتشار الواسع الذي حظي به الغناء، واللهو في مجالس الحكام والأمراء والولاة إضافة إلى عامة الناس، وهذا الانتشار عكس شخصية الأندلسي التي تتمتع بحسّ فني، واستقلاليّة أدبيّة، كما عكست ما كانت تتمتع به البيئة الأندلسية من ترف وتحضر، وقد كان لهذا الازدهار الفني الأثر الهام في الشعر والشعراء خاصةً بعد مجيء زرياب ونشره لفنه هناك، فيبدو أن أهل الأندلس شعروا بجمود القصيدة العربية التقليدية تجاه الألحان المتجددة المرنة، ومن هنا أصبحت الحاجة ملحّة لفن شعري مستحدث يمتاز بتنوع الأوزان، وتعدد القوافي، ويلائم الموسيقى والغناء في ألحانهما المتعددة والمختلفة.
إضافة إلى ما ذكر، برزت ظاهرة اجتماعية تمثّلت في اختلاط الشعبين الإسباني والعربي نتج عنه شعب جديد، وأدى هذا الامتزاج إلى ازدواجية في اللغة فتشكّلت الموشحات من العربية الفصحى ما عدا الخرجة التي اتخذت من العامية الأندلسية ألفاظها.