اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تربع مترنيش على قمة السياسة الأوروبية طوال الثلاثين عاما التي تلت انعقاد مؤتمر فيينا حتى أن المؤرخين قد أطلقوا على الفترة من 1815 وحتى 1848 اسم "عهد مترنيش" والذي قضى هذه الفترة منهمكا في تدعيم النظام القائم الذي كان هو المصمم الرئيس لدعائمه. كان الهدف الأساسي لسياساته هو استغلال النظام المتفق عليه في مؤتمر فيينا والذي اقتضى تعاون الدول الموقعة عليه في مواجهة أى ثورات قد تقوم بإحدى دول الاتفاق. نجح نظام مترنيش في قمع العديد من الثورات التي إندلعت بألمانيا وإيطاليا وهولندا والمجر والامبراطورية النمسوية خلال العشرينيات والثلاثينات من القرن التاسع عشر. مثلت تلك الفترة قمة عصر الاستبداد وقمع الحريات في عهد مترنيش. على الرغم من ذلك حاول مترنيش أن يقترح بعض الإصلاحات داخل الامبراطورية النمسوية بما في ذلك إنشاء برلمان تكون كل عرقيات الامبراطورية ممثلة فيه. قوبلت هذه الأفكار بالرفض من جانب الإمبراطور فرانز الثاني الذي يراه بعض المؤرخين الراعى الحقيقي للسياسات الرجعية التي إتبعتها الامبراطورية النمسوية في تلك الفترة والتي ساهمت إلى حد كبير في قيام ثورات 1848.